وصل العدد النهائي لطلبات تسجيل المرشحين في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019 إلى 555 طلباً مع انتهاء فترة التسجيل أمس، التي بدأت 18 أغسطس في المراكز الموزعة على جميع إمارات الدولة.

واستقبلت مراكز التسجيل في اليوم الخامس والأخير 98 طلب ترشح، حصلت المرأة منها على 40 طلباً، ليصل العدد الإجمالي إلى 555 طلباً منها 200 للنساء (أي بنسبة 36 في المئة).

وحسب الجدول الزمني لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019، ستعلن اللجنة الوطنية للانتخابات القائمة الأولية للمرشحين بتاريخ 25 أغسطس، إذ سيتم بعدها وخلال الفترة من 26 حتى 28 أغسطس فتح الباب للتقدم بطلبات الاعتراض على المرشحين، في حين ترد اللجنة على طلبات الاعتراض في الأول من سبتمبر المقبل، على أن يتم الإعلان عن القائمة النهائية في الثالث من الشهر نفسه.

وبالمقارنة مع انتخابات المجلس الوطني عام 2015، فقد حققت الدورة الحالية كثافة في التسجيل، إذ بلغ عدد المرشحين في القائمة الأولية للانتخابات بالدورة الماضية 347.

من جهة أخرى، قالت اللجنة الوطنية للانتخابات إنها مستمرة في تقديم الدعم المعلوماتي لأي من مرشحي المجلس الوطني الاتحادي، لا سيما بالمهام المنوطة بعضو المجلس.

وأضافت اللجنة أنها أجرت خلال الأسابيع الماضية لقاءات وندوات في مناطق الدولة والمجالس المجتمعية لتوعية المرشحين المحتملين بدور العضو البرلماني ومهامه الأساسية، لافتة إلى أنها نبهت المرشحين المحتملين قبل ترشحهم بأن هناك أشخاصاً يقررون خوض غمار الانتخابات دون معرفة الدور الكامل لعضو المجلس.

ولفتت اللجنة إلى أنه من حق أي مواطن الذهاب إلى المجلس الوطني الاتحادي وطلب إيضاحات واستفسارات تخص دور عضو المجلس، مشيرة إلى أن وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني ستعقد جلسات متخصصة للمرشحين الفائزين في الانتخابات الحالية عن طبيعة أدوار المجلس الوطني الاتحادي وصلاحياته وحقوق وواجبات الأعضاء.

دور مستقبلي

وبينت اللجنة الوطنية للانتخابات أن دراية المرشحين بدورهم المستقبلي كأعضاء في المجلس الوطني في حال فوزهم تنعكس في طرح أمور خارج اختصاص المجلس أثناء عرض البرنامج الانتخابي، إلا أن هناك رقابة عليهم من الإعلام والناخبين الواعيين.

وحول مطالبات البعض بضرورة إلمام المرشح المنتخب بكل مهامه بما ينطبق على برامجه الانتخابية المستقبلية، أوضحت اللجنة أن ظاهرة الترشح بأعداد كبيرة إيجابية في حد ذاتها، ولا يمكن قصر حق الترشح على من يمتلك خلفية ومعلومات أساسية عن دور أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، لأن الترشح حق لجميع أعضاء الهيئة الانتخابية الواردة أسماؤهم في قوائم 2019.

ورصدت «الرؤية» في مقابلات مع مرشحين وحديثهم عن أدوارهم المستقبلية عدم إلمام بمهام ومسؤوليات أعضاء المجلس الوطني، إذ اقتصر حديث البعض على القضايا الخدمية بينما رأى البعض أن من سلطته تعديل القوانين بشكل مباشر.

لا مخالفات على سوشيال ميديا

وذكر نائب رئيس لجنة إمارة أبوظبي راشد الغفلي أن اللجنة لم تتلقَّ أي مخالفات انتخابية خلال فترة الترشح، سواء من خلال شكاوى المرشحين أو رصدهم لمنصات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن اللجنة قائمة بأدوارها كاملة في رصد أي مخالفات محتملة.

وتابع: «اللجنة مستمرة في إتمام تسهيل الإجراءات للمرشحين في إمارة أبوظبي بما في ذلك خدمات ترخيص المقار الانتخابية وحملات الترشح والترويج الإعلاني وفق الجدول الزمني المعد مسبقاً والمحاط به كل المرشحين.

ووصل عدد المترشحين المسجلين على قوائم لجنة إمارة أبوظبي، حتى نهاية فترة التسجيل إلى 154 مرشحاً ومرشحة، من بينهم 60 مرشحة بما يفوق الأعداد في إمارة أبوظبي في انتخابات 2015 بنسبة تفوق الـ 60 في المئة وفق ما أعلنه الغفلي.

صعوبات في التسجيل

وقالت المرشحة شمسة الهاملي إنها واجهت بعض الصعوبات في إنهاء أوراق الترشح، لا سيما موافقة جهة العمل، ما اضطرها لتقديم أوراق الترشح في اليوم الأخير.

وأضافت: «كان يفترض أن أسجل من اليوم الأول إلا أنني واجهتني صعوبات إدارية في تقديم إجازة العمل بعد الموافقة عليها، وكل ذلك أدى إلى تأخري على الرغم من أن الإجازة المطلوبة كانت بدون راتب».

واختتمت الهاملي: «لقيت الدعم من زوجي وأهلي وزملائي في العمل إلا أن مشكلات إدارية كانت ستحول بيني وبين الترشح لكني تغلبت عليها».

دور استشاري

ويعتبر المجلس الوطني الاتحادي الجهة البرلمانية الممثلة لشعب دولة الإمارات أمام الحكومة الاتحادية، ويلعب دور الاستشاري، ليكون السلطة الاتحادية الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور وهي: المجلس الأعلى للاتحاد، رئيس الاتحاد ونائبه، مجلس وزراء الاتحاد، المجلس الوطني الاتحادي، القضاء الاتحادي.

ووفقاً للمواد 89 -92 من الدستور، تتضمن بعض اختصاصات المجلس الوطني الاتحادي مناقشة مشروعات القوانين الاتحادية، بما فيها مشروعات القوانين المالية، وإقرارها، وتعديلها، أو رفضها ومراجعة مشروع الميزانية العامة للدولة، ومشروعات حساباتها الختامية وإبداء الرأي في المعاهدات، والاتفاقيات الدولية ومناقشة الموضوعات العامة التي تتعلق بشؤون الاتحاد، وتقديم التوصيات.

ويمتلك المجلس الوطني أدوات محددة، هي: طرح موضوعات عامة للمناقشة، ورفع التوصيات بشأنها للحكومة، وتوجيه أسئلة لرئيس الوزراء، أو للوزراء كل في اختصاصه، والفصل في الشكاوى المقدمة من المواطنين ضد جهات حكـومية اتحادية.

وتنص المادة 77 من الدستور على أن الغرض من عضوية المجلس هو تمثيل شعب الاتحاد جميعه، وليس فقط الإمارة التي يمثلها العضو، كما تنص المادة 81 من الدستور بتحصين أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من أي مساءلة تنجم عن التعبير عن وجهات نظرهم أثناء أدائهم لمهامهم في المجلس، أو داخل اللجان.

وتنص المادة 82 من الدستور على أنه لا يجوز أثناء انعقاد المجلس، وفي غير حالة التلبس بالجريمة، أن تتخذ أي إجراءات جزائية ضد أي من أعضائه، إلا بإذن المجلس، وفي حالة اتخاذ مثل هذه الإجراءات في غيبة المجلس يتوجب إخطاره بها.