أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن العلاقات بين الإمارات والهند في أفضل حالاتها على الإطلاق وأن بلاده تجد في الإمارات شريكاً مهماً لتحقيق حلمها الطموح في الوصول بحجم اقتصادها إلى خمسة تريليونات دولار، موضحاً أن هذا الطموح قابل للتحقيق بحلول 2024 - 2025.

وأضاف: «نستهدف استثمارات بقيمة 1.7 تريليون دولار في السنوات الخمس المقبلة، ولتحقيق هذه الرؤية، تعمل الحكومة على تشجيع التدفقات الاستثمارية من المصادر المحلية والخارجية».

وأوضح مودي في لقاء مع وكالة أنباء الإمارات، بمناسبة زيارته للدولة التي تستغرق يومين، أن الاستثمارات الإماراتية في قطاعات مثل البنية التحتية في تحسن، مؤكداً أن الدولة تعد ثالث أكبر شريك تجاري لبلاده بـاستثمارات بقيمة 60 مليار دولار في 2018-2019.

إشادة بدور محمد بن زايد

وأبرز أهمية اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الهند في يناير 2017 كضيف رئيسي للهند يوم الجمهورية. وقال «منذ ذلك الحين أحرزنا تقدماً هائلاً في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة في المجالات الرئيسة بما في ذلك مجالات الدفاع والأمن والاستثمار في البنية التحتية والطاقة».

وأشاد رئيس الوزراء الهندي بالدور القيادي الذي يقوم به صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في دفع الشراكة المتنامية بين الدولتين، مؤكداً أن زيارته الثالثة لدولة الإمارات ستشهد تبادل وجهات النظر لدفع عجلة التعاون بين الجانبين.

وقال «أشعر بالفخر تجاه النمو المطرد في العلاقة بين الدولتين»، مشيراً إلى أن الزيارة ستشهد نقاشات حول آخر التطورات الإقليمية والدولية.

وفيما يتعلق بالجالية الهندية في الإمارات، قال مودي: «نشعر بالسعادة تجاه الإسهام الثري الذي تقدمه الجالية الهندية في بناء دولة عصرية تقوم على التنوع ونحن فخورون بتقدير القيادة الرشيدة لما تقدمه الجالية الهندية في الدولة».

وأضاف أنه «بجانب الإسهام القوي لتحويلات الجالية الهندية ودعمهم للعائلات الهندية، فإننا نلاحظ زيادة مطردة للاستثمارات التي يطلقها رجال الأعمال الهنود العاملون في الإمارات داخل الهند».

وفي هذا الصدد قدم رئيس الوزراء الهندي شكره للتسهيلات التي تقدمها القيادة الرشيدة للجالية الهندية ومن بينها توفير تأشيرات إقامة طويلة الأجل.

أسرع اقتصاد رئيسي في العالم

وفيما يتعلق بالمشهد الاقتصادي العالمي، قال مودي إن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات عديدة غير أن السنوات الخمس الأخيرة منحته الثقة في أن الاقتصاد الهندي والشعب الهندي لديهم كل المقومات التي تجعلهم قادرين على مواجهة، وتخطي تلك التحديات.

وأشار إلى أن الهند شهدت خلال السنوات الخمس الماضية أعلى متوسط نمو وأقل متوسط تضخم عبر العقود الخمسة الماضية، وشهدت تحسناً ملموساً وفقاً لتقارير التنافسية العالمية مثل مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال و الابتكار، ما جعل الهند محركاً مهماً في الاقتصاد العالمي.

وقال إن الأيدي العاملة الماهرة في الهند والنمو السريع للبنية التحتية أمور تعد «من أسباب تفاؤلنا، وفي الوقت نفسه نركز على تعزيز قدراتنا التنافسية من خلال إصلاحات طويلة الأجل تتمثل في تيسير ممارسة الأعمال التجارية، والإصلاحات الضريبية بتخفيض معدلات الضرائب وتبسيط الإجراءات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي المباشر لجعل الاستثمار في الهند أكثر ربحاً وإصلاحات قطاع العمل.

وقال إنه خلال السنوات القليلة الماضية، أصبحت الهند «أسرع اقتصاد رئيسي في العالم» وإن جميع معايير الاقتصاد الشامل مثل عجز الحساب الجاري والعجز المالي والتضخم قد انخفضت إلى مستويات مقبولة.