سلمى العالم ـ دبي

حوّلت إماراتيات مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما إنستغرام إلى منصة لهن للترويج لأفكارهن في تزيين الحفلات والمناسبات بطرق عصرية جديدة، مشيرات إلى أن هذه المواقع وفرت لهن الكثير من الوقت والجهد، كما أنها أتاحت لهن تطوير أفكارهن عبر جلسات العصف الذهني التي تنشأ نتيجة تفاعل رواد سوشيال ميديا مع أفكارهن.

وأكدت رائدات الأعمال أنهن حصلن على رخصة من الجهات المختصة قبل الشروع في عملهن حتى يوفرن مبدأ الموثوقية لزبائنهن المحتملين، مشددات على عزمهن على مواصلة العمل الحر البعيد عن الجدران الإسمنتية، رافضات التفكير في البحث عن وظيفة حكومية.



ثقة كبيرة

بدأت الإماراتية إيمان الحميري مشروعها منذ أربع سنوات، بعد أن لمست تركيز الكثير على أدق تفاصيل مناسباتهم وحفلاتهم والاهتمام بتزيينها بطريقة مبتكرة مع مشاركة لحظاتهم الجميلة على مواقع التواصل الاجتماعي.

واستهلت الحميري مشروعها بخزانة من غرفتها، فيما بعد خصصت غرفة وجعلتها مخزناً للأدوات التي تستعملها بمختلف المناسبات، مشيرة إلى أنها في العادة تستأجر طاولات وكراسي للأعداد التي تتجاوز الخمسين.

وتسعى الحميري إلى تطوير مهاراتها في هذا المجال لا سيما في مجال تصميم «كوش» الأعراس، مشيرة إلى أنها لا تسعى للحصول على وظيفة رسمية، لأنها وجدت السعادة في مشروعها الخاص لا سيما أنها تفعل ما تحب.



بصمة مميزة

تجمع أفكار سعاد الجنيبي، مصممة الغرافيك وصاحبة مشروع لتنسيق الحفلات بدأته وهي على مقاعد الدراسة في 2017، بين الماضي والحاضر، فضلاً عن اهتمامها بإشراك رواد سوشيال ميديا عما يجذبهم ويعجبهم قبل البدء بالتصميم. أكدت أن مشروعها جاء نتيجة هواية ودراسة اختارتها بناء على شغفها وميولها ولا تشعر بأنها ستترك هذا المجال للبحث عن وظيفة حكومية، مشيرة إلى أنها أخذت في القراءة في هذا المجال من أجل تطوير مهاراتها.

تعمل المصممة الإماراتية على ابتكار هوية بصرية للعلامات التجارية، فضلاً عن تصميم فلاتر السناب شات وعربات الطعام التي باتت دارجة بأشكال وأحجام متعددة ومميزة.



اعتماد على الذات

أطلقت الإماراتية روضة حسن حميد مشروعها لتصميم ثيمات الحفلات والمناسبات المتنوعة منذ أشهر قليلة، نتيجة شغفها بالتصميم والتزيين، خصوصاً أنها خريجة بكالوريوس ديكور وتصميم داخلي، بعد أن صممت غرفة الولادة الخاصة بابنها الأول وطالبها العديد من متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي بتصميم مشابه، مشيرة إلى أن أكثر ما جذبها للمشاريع المنزلية أنها أكثر إتقاناً، لذا يفضلها الكثير.

وتؤكد أنها تستمتع بعملها مصممة واعتمادها على ذاتها في كافة التفاصيل من حيث أوقات العمل والإجازات، وعلى الرغم من الضغوطات التي تجدها في بعض الأوقات نتيجة ارتباطها بأعمال عدة، إلا أنها تجد متعة كبيرة في الاستمرار بالعمل الحر والاعتماد عليه بصورة تامة دون الحاجة للبحث عن وظيفة رسمية.

اختصار الأعباء

انطلقت الإماراتية فاطمة جمعة، صاحبة مشروع لخدمات الضيافة، منذ ثلاث سنوات ولا زالت على رأس عملها بأحد الجهات الحكومية، مشيرة إلى أن سوشيال ميديا جنبتها مخاطر الديون والأقساط الناتجة عن إيجار المحال ورواتب العمال وإجراءات التراخيص.

ونوهت بأن المشاريع المنزلية اختصرت كل الأعباء عبر الاكتفاء بالترخيص المنزلي من الدائرة الاقتصادية ذي التكلفة الرمزية، فضلاً عن أنها تعتبرها خطوة ممتازة لبناء قاعدة من الزبائن والذين يسهمون بالترويج للخدمات.وتنصح جمعة كل من تريد إطلاق أي فكرة مشروع أن تبدأه منزلياً واستغلال كل طرق الترويج المتاحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ولم تكتف جمعة بالمشاركة في إعداد الحفلات لزبائنها الإماراتيين الذين يميلون للتميز في طرق إكرام الضيف خلال مناسباتهم التي تزداد صيفاً، بل شاركت في إعداد الضيافة الخاصة ببعض المناسبات والفعاليات الحكومية والمهرجانات.