ارتفع عدد العاملين في القطاع المصرفي بالدولة بمعدل سبعة في المئة خلال عام، وفقاً لبيانات المصرف المركزي، وذلك على الرغم من توجه البنوك لتقليص الفروع وحركة الإحلال الإلكتروني للخدمات، وهو ما أرجعه مصرفيون إلى توجه البنوك، لا سيما الوطنية لهيكلة الوظائف، وإضافة عدد مستحدث منها، سواء مختصو شبكات الخدمات الإلكترونية أو وظائف التسويق والمبيعات مثل موظفي توصيل خدمات الإقراض إلى المتعاملين.

وأضافوا أن أكثر من 70 في المئة من العمالة المصرفية تختص بها فئة العمالة الدائمة، ما يعكس متانة البنوك المحلية ويرفع الثقة بالقطاع بطرح المزيد من الوظائف، فيما اشترط بعضهم استمرارية الطلب على خدمات الإقراض بشكل خاص، التي تمثل بدورها حصة كبيرة من موظفي المصارف.

وأوضح المصرف المركزي أن العمالة المصرفية ارتفعت بنحو 2000 موظف ليقارب عددها 37 ألف موظف بنهاية يونيو الماضي، مقارنة بنحو 35 ألف موظف بنهاية يونيو 2018.

ويأتي هذا الارتفاع على الرغم من تقلص عدد الفروع المصرفية للبنوك العاملة في الدولة بنحو 40 فرعاً خلال تلك الفترة مع اتجاهها للتوسع في الخدمات الإلكترونية.

وأفاد المختص في القطاع المصرفي، أحمد الحميري، بأن تطور الخدمات المصرفية وتوسع أنشطة الإقراض قابلهما زيادة الحاجة للوظائف غير الاعتيادية، ومنها وظائف التقنيين ومسؤولي الشبكات الإلكترونية في ظل ازدياد وتيرة إحلال الخدمات المصرفية نحو خدمات أونلاين والخدمات الذكية.

وأشار الخبير في الصيرفة الإسلامية أمجد نصر إلى أن البنوك مقابل تقليص فروعها أفرزت الكثير من الوظائف المستحدثة لا سيما على صعيد المبيعات مع توسع مجالات الإقراض ومنها وظائف فرق المبيعات وموظفي توصيل خدمات القروض والتمويل ومسوقي البطاقات الإلكترونية .

وأضاف أن العمالة المصرفية بشكل عام تصنف في فئتين أولاهما الوظائف الدائمة في الهيكل الرئيس للبنك إلى جانب العمالة المؤقتة، سواء الموظفة من جانب البنك مباشرة أو من خلال العقود الخارجية والتي تتركز معظمها في مندوبي التسويق، وتشكل العمالة الدائمة أكثر من 70 في المئة من وظائف البنوك، ما يعكس متانة القطاع بشكل عام.

أما المصرفي أحمد علي، فأوضح أن النمو الطردي في حركة التوظيف من جانب البنوك خلال العام الجاري يدلل على مرونة القطاع المصرفي المحلي وقدرته على استيعاب التغييرات والتطورات التي تفرضها مواكبة التكنولوجيا مقابل الفترة الأولى من مرحلة عمليات الاندماج وهيكلة الوحدات التشغيلية المصرفية، والتي اتبعتها البنوك منذ نهاية عام 2017، حيث شهدت تلك الفترة خروج جزء من العمالة المصرفية لا سيما من البنوك المحلية.

فيما ربط بين توسع البنوك في زيادة العمالة أو المحافظة على مستويات التوظيف الحالية والطلب على خدمات الإقراض بشكل مباشر وتوسعها نحو المزيد من القطاعات، وبالتالي الحاجة لمزيد من موظفي الخدمات التمويلية.