عرضت «الرؤية» أفلام موسم عيد الأضحى المبارك على ميزان نقاد سينمائيين، والذين توافقت آراؤهم على وجود مشاكل عدة في سيناريوهات من أفلام الموسم، نتيجة غياب الحبكة التي أفسدت الخطوط الدرامية.

في الوقت نفسه، ثمّن نقاد الجودة العالية لمستوى الصورة التي خرجت عليها الأفلام بفضل التقنيات المستخدمة فنياً، مؤكدين أن هذا الموسم شهد زخماً كبيراً ليس فقط بسبب التنوع في نوعية الأفلام المقدمة بين الكوميدي والآكشن وغيرها، ولكن نتيجة جودة تنفيذ تلك الأعمال.

وفي الوقت الذي أشادوا فيه بأداء بعض النجوم، أخذوا على البعض الآخر تسلطهم في الانفراد بقيادة العمل السينمائي، آخذين على بعض المؤلفين استسهالهم في طرح الحلول للأزمات التي تخلقها أحداث العمل.

أخذ الناقد محمد صلاح على صناع فيلم «الفيل الأزرق 2» عدم إيلائهم الاهتمام الكافي بالسيناريو، مشيراً إلى أن أغلب المشاكل تعلقت بصياغة المشاهد وتتابع الدراما، معتبراً هذا الفيلم التعاون الأنجح للثنائي مروان حامد وأحمد مراد.

ولفت إلى أن فيلم «ولاد رزق 2» يسير على نهج الأفلام الأجنبية مثل سلسلة أفلام ocean وإن كانت المشكلة الكبرى في رأيه تتمثل في غياب حبكة السيناريو، واستسهال الكاتب في طرح حلول للأزمات التي يخلقها خلال الأحداث، منوهاً بتميز العنصر التمثيلي في العمل بشكل كبير، وخصوصاً أحمد عز وعمرو يوسف.

جريمة وتشويق

لم يستطع صانعو فيلم الكنز 2 تدارك مشكلة الحوار التي ظهرت في جزئه الأول، بحسب الناقد أندرو محسن، الذي أكد أن العمل قدم مزيجاً مستهلكاً يجمع بين اللغتين المعاصرة والوقورة، بشكل لا يتناسب مع الشخصيات. وأشار إلى غياب تفاصيل بعض الأحداث في جوانب الحكايات الثلاث التي نراها عبر الفيلم مثل حكاية حتشبسوت مثلاً، وإن كان العكس في خط «علي الزيبق»، بينما برز على المستوى التمثيلي محمد سعد وأحمد رزق وأمينة خليل.

وعن فيلم «ولاد رزق 2» يقول أندرو: «الفيلم يستغل نجاح الجزء الأول ويضيف إليه بشكل جيد ليقدم لنا فيلم جريمة وتشويق يمكن الاستمتاع به لعشاق هذا النوع، ويثبت خطى الثنائي صلاح الجهيني وطارق العريان».

ضياع الرسالة

استشف الكاتب والناقد الدكتور حاتم حافظ خضوع سيناريو فيلم «خيال مآته» لمراحل وتبدلات وتغييرات بداية من السيناريو الذي كتبه المؤلف عبدالرحيم كمال، ثم نسخة سيناريو فيما أظن كتبها حلمي نفسه فأفسد الخطوط الدرامية، وربما نسخة إخراج حاولت خلق إيقاع جيد فبترت خطوطاً أخرى، حتى إن الرسالة التي كان يمكن للمتفرج أن يدركها ضاعت وسط تضارب النصوص.

وأشار إلى أن عيوب القصة من ناحية، والفشل في توظيف الحشد الكبير من النجوم، وهيمنة البطل على كل مشاهد العمل لم تترك سوى فيلم متوسط يتحمل حلمي وحده مسؤوليته، ومسؤولية عدم الثقة في أحد غير نفسه، كما فعل محمد سعد وكما يفعل محمد رمضان.

ورغم هذه المآخذ، يظل الفيلم وفقاً لحافظ، مضحكاً للباحثين عن الضحك، ويظل جيداً لجمهور حلمي الذي لم يفقد حماسه له رغم كسله ورغم أنه خيّب توقعات الجمهور مرات عدة متوالية.