تكتسب مشاركة فريقي الوصل والجزيرة في النسخة الثانية على التوالي للبطولة العربية (كأس الملك محمد السادس) أهمية كبيرة، باعتبارهما يمثلان الكرة الإماراتية في المحفل العربي، الأمر الذي يتطلب منهما تقديم أفضل ما لديهما لعكس التطور الذي حدث لكرة الإمارات في السنوات الماضية.

ويمنح غياب فريقي الوصل والجزيرة عن البطولة الآسيوية في الموسم الجاري دافعاً معنوياً لتعويض ذلك الغياب بالاستمرارية والمنافسة على لقب كأس الملك محمد السادس، لا سيما أن جماهيرهما تعوّل كثيراً على ذلك الهدف، خصوصاً في ظل الانتدابات التي أقدمت عليها إدارة الفريقين بتدعيم صفوفهما بصفقات مميزة وقادرة على العطاء، إذ لا تقبل الجماهير بخروجهما من الأدوار الأولى، مثلما حدث مع الجزيرة في النسخة الماضية.

وتأمل جماهير الإمبراطور أن يواصل فريقها عروضه المتميزة في النسخة الماضية، إذ وصل لربع النهائي، والآن بات مطالباً بالوصول للدور النهائي لاستكمال نجاحات المشاركة السابقة، علماً بأنه بات قريباً من الدور المقبل بعد تفوقه على الهلال السوداني في جولة الذهاب بهدفين دون رد في اللقاء الذي شهده استاد زعبيل الثلاثاء الماضي.

أهمية خاصة

ويرى الناقد الرياضي خالد عبيد أن البطولة العربية بثوبها الجديد باتت تشكل أهمية خاصة لجميع الأندية العربية من خلال الإقبال الكبير على المشاركة فيها والجدية في المنافسة على لقبها، وهذا يعود للجهود التي يبذلها الاتحاد العربي لكرة القدم وتذليله لكل العقبات التي تجعل مشاركة الأندية غير مجدية، وذلك عبر الاتصالات التي يجريها مع الاتحادات العربية لضمان مشاركة نخبة الأندية العربية بكامل نجومها الدوليين، وهذا يعطي مؤشراً إلى أن البطولة ذات أهمية ولا تقل عن غيرها من المسابقات القارية والعالمية.

وأضاف عبيد أن «المشاركة في البطولة العربية تعود على أندية الإمارات بفوائد عدة، أبرزها الاحتكاك مع مدارس مختلفة تكسب اللاعبين خبرات دولية لا تتوافر في غيرها من المسابقات، بجانب قياس مدى تطور كرة القدم لدينا، فهي تقدم لنا اختباراً حقيقياً لمعرفة أين تقف كرتنا وما الذي نحتاج إليه؟»، لافتاً إلى أن غياب فريقي الجزيرة والوصل عن المشاركة الآسيوية يمنحهما أفضلية للظهور بقوة في البطولة العربية، حيث يعوضان ذلك الغياب بالمنافسة على كأس الملك محمد السادس، وهذا يتطلب منهما إعداد فريقيهما جيداً، علماً بأنهما لا يعانيان من ضغوطات المشاركات الخارجية في آسيا وليس لديهما أي استحقاق خارجي غيرها، وبالتالي فهما مطالبان بالمضي بعيداً في البطولة العربية.

مشوار

وتولي إدارتا الوصل والجزيرة المشاركة في النسخة الحالية للبطولة العربية أهمية كبرى وذلك من أجل تشريف الكرة الإماراتية وتعويض جماهيرهما الغياب الآسيوي بالحضور العربي.

ويستهل فخر أبوظبي مشاركته في البطولة بدور الـ 32 في الـ 14 من الشهر المقبل بمواجهته للنصر العماني على ملعبه بصلالة في موقعة الذهاب، على أن يتقابلا في الـ 23 منه على ملعب محمد بن زايد في لقاء الإياب.