حدد إماراتيون عشر خدمات حكومية تنتظر التسريع والأتمتة لتواكب عصر السرعة والتقدم التكنولوجي الذي تعيشه الدولة، بما يحقق المزيد من السعادة والرضا للمتعاملين، ويختصر الوقت ويقلل الجهد.

ودعوا في إجاباتهم عن سؤال لـ «الرؤية»: «اذكر خدمات حكومية تحتاج إلى تطوير آلياتها وإجراءاتها؟» إلى مواصلة مختلف الجهات الرسمية جهودها لتحقيق المزيد من التطور في مجال الحكومة الذكية التي سجلت دولة الإمارات العربية المتحدة لنفسها تفوقاً عالمياً مشهوداً فيه.

وأشاروا إلى أن من أهم تلك الخدمات آليات استعارة الكتب والبحوث، وتصديق الشهادات العلمية لدورهما في التشجيع على البحث العلمي ونشر الثقافة بين أوساط المجتمع من جهة، والاستفادة من الخبرات والكوادر العلمية والأكاديمية بما ينعكس إيجاباً في مختلف القطاعات والاختصاصات من جهة أخرى.

وحثوا على أن تحظى خدمات تجديد رخص تنمية المشاريع الصغيرة بمزيد من التسريع لدورها الرافد للاقتصاد الوطني.

وأكدوا أهمية تحويل خدمات «المعاشات» إلى إلكترونية، خاصة أنها تخص شريحة واسعة ومهمة من أبناء الإمارات. كما شددوا على أهمية أتمتة وتسريع خدمات حجز المواعيد الطبية في العيادات والمستشفيات، وتفعيل خدمة توحيد الملف الطبي، مؤكدين أهمية أن يحظى القطاع الطبي بصدارة أولويات كل تطوير حكومي.

وتطرقوا إلى خدمات البريد، ومؤسسات الإسكان، توثيق الشهادات والتوكيلات من كاتب العدل، وتوثيق العقود في «إيجاري»، كخدمات يجب أن تطالها يد الانتقال إلى عصر التكنولوجيا، فضلاً عن سرعة الإنجاز والتقديم.

أولوية للصحة

وأوضح الشاب «محمد عبدالغفار» أنه يأمل في تطوير خدمات الملف الصحي للمرضى في الدولة، موضحاً أن المريض يضطر إلى فتح ملف جديد وإعادة سرد سيرته الطبية في كل زيارة إلى مركز طبي.

وأشار في هذا السياق إلى ضرورة جعل نظام الرعاية الطبي موحداً على مستوى الدولة، وأن تتحول بطاقة الهوية فعلياً إلى سجل شامل لكل بيانات الأفراد.

ودعت الطالبة الجامعية «أمل محمد» إلى تعميم خدمة العملاء الإلكترونية والدردشة المباشرة مع العملاء على المواقع الإلكترونية في كل الجهات، أسوة بما تقدمه الجهات الشرطية في الدولة على سبيل المثال، إذ يمكن التواصل مع العملاء في أي وقت والاستفسار عن أي طلبات.

ولفتت الشابة «فاطمة البلوشي» إلى أن بعض خدمات وزارة التربية والتعليم تستغرق وقتاً طويلاً إلى حين الرد على طلبات أولياء الأمور، داعية إلى ضرورة وجود آلية معتمدة للتواصل مع المدارس عبر نافذة واحدة تحت إشراف الوزارة، فضلاً عن تسريع الرد على طلبات تسجيل، ونقل الطلاب حين وجود إشكالات مع المدرسة.

المعرفة والبحث العلمي

وقال «عبدالرحمن محمد» إن الخدمات المعرفية والثقافية إجمالاً تحتاج إلى تسريع آليات، خصوصاً استعارة الكتب والبحوث لغايات البحث العلمي حرصاً على انتشار الثقافة والمعرفة بين أوساط المجتمع، لا سيما أن الأبناء اليوم نجدهم قليلي الاهتمام إجمالاً بهذا الشأن.

وأكد «عبداللطيف البطيح» الحاجة إلى منصة واحدة أو تجمع الخدمات الحكومية كافة تحت مظلتها، وتقدم جميع الخدمات المطلوبة.

بدورها، أشارت «سماح السماك» إلى أن تجديد الرخص التجارية لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة من الخدمات التي تحتاج إلى التطوير، خاصة أن التجديد يحتاج للمراجعة وزيارة الجهة المسؤولة لأكثر من مرة.

كما أوضحت أن بعض الخدمات كتصديق شهادات التخرج من الثانوية والجامعة يأخذ وقتاً أكثر من المطلوب، ما يتطلب الحرص على تسريعه للاستفادة من العقول والطاقات العلمية في شتى الاختصاصات.

خدمات البريد

وتطرق «عادل البوعيني» إلى المعاناة من الانتظار لأوقات طويلة أحياناً عند أخذ المواعيد لزيارة الأطباء في العيادات والمستشفيات.

ولفت إلى نظام العمل في بريد الإمارات ما زال بحاجة إلى التطوير، وخاصة في ما يتعلق بتسليم بطاقات الهوية للأشخاص من الفئة التي لا يتوافر لديها عنوان بريدي أو من غير المواطنين، داعياً إلى اتخاذ إجراءات متطورة للتعامل مع المعاملات بطريقة مختلفة.

كما أشار إلى حاجة الخدمات المقدمة في المحاكم إلى التطوير، كأتمتة خدمات توثيق الشهادات والتوكيلات من كاتب العدل، كي لا يضطر المتعامل إلى الانتظار ريثما يحظى بتقديم الخدمة له.

وقال «يوسف حماد» إنه يعاني من بطء في خدمات هيئة الطرق والمواصلات وتحديداً الشكاوى، موضحاً أنه سجل شكوى عن طريق الاتصال التليفوني مع مركز الشكاوى تتعلق بشارع يسكن به يحتاج إلى إصلاح، ولكنهم ردوا عليه بعد أسبوعين.

أما «سعود النجار» فدعا إلى تسريع إجراءات تخصيص أراضٍ للمواطنين للبناء عليها، والتي قد تستغرق أكثر من عام أحياناً، مبيناً أن قروض الإسكان تستغرق من عامين إلى ثلاثة أعوام.

وجزم «خالد المازمي» بضرورة تسريع خدمات المحاكم لعدم تعطيل مصالح المتعاملين.

منصة بنكية موحدة

وطالبت «شمه البلوشي» بتعميم نافذة موحدة للبنوك تعنى بتحديث بيانات العملاء، حيث تشترط كثير من البنوك حضور العميل لتحديث البيانات بشكل دوري ما يسبب ازدحامات كثيرة.

من جهته، أكد «سيف درويش» أن معظم الخدمات أصبحت إلكترونية، مبدياً ارتياحه ورضاه عنها.

ودعا بالمقابل إلى رفع قيمة قرض مؤسسة محمد بن راشد للإسكان من 750 ألف درهم حالياً إلى 1,5 مليون درهم، لا سيما أن تكاليف البناء أصبحت مرتفعة للغاية.

كما طالب برفع الحد الأقصى لرواتب الحاصلين على منحة من صندوق الزواج إلى 30 ألف درهم، حيث إن الحد الأقصى الحالي هو 20 ألف درهم.

ودعا «نوح البلوشي» إلى استبدال الشهادات والتوكيلات التي تتطلب توثيق كاتب العدل بإجراء إلكتروني ينجز الأوراق نفسها إلكترونياً من دون الحاجة إلى حضور الموكل والموكل إليهما، ما سيوفر الكثير من الوقت والجهد.

وأكدت «آمنة الظنحاني» أن الخدمات الحكومية التي تحتاج إلى تطوير تتمثل في البريد وخدماته المتعددة، حيث إنها تحتاج إلى تفعيل خدماتها الإلكترونية وتحسين الخدمة.

ودعت إلى التركيز على الخدمات الإلكترونية في هيئة المعاشات، مبينة أن الطلبات العامة تتطلب حضور الشخص وكثيراً من الأوراق التي يجب أن تعبأ في مقر الهيئة، إضافة إلى تحديث البيانات كل ستة أشهر.

من جانبها، قالت «أشواق محمد» إن الخدمات المتعلقة بتجديد المركبات تقدمت بشكل كبير، إلا أن فحص المركبة يتطلب التوجه إلى مركز التجديد، مقترحة أن يتم فحص المركبة في أي مكان مثل محطات الوقود، وأن يتم تمديد وقت التجديد إلى 24 ساعة.

ودعا «سلطان الزعابي» إلى تفعيل وزارة التغير المناخي والبيئة نافذة في الموقع لإرسال الشكاوى والمخالفات التي يرصدها المواطنون عبر مشاهداتهم اليومية.

فيما أكدت «سارة الرئيسي» أن الخدمات الإلكترونية المتعلقة بالمساكن تحتاج إلى نافذة لمتابعة الطلبات ورفع الأوراق الناقصة على النظام وتوضيح الأسباب في حال رفض الطلب.