الأربعاء - 23 أكتوبر 2019
الأربعاء - 23 أكتوبر 2019

من يقصف الحشد في العراق.. ولماذا؟

دخل العراق بقوة على خط العمليات الحربية لإسرائيل ضد أهداف إيرانية في المنطقة، بعد أن كانت الضربات الإسرائيلية مقتصرة على مستودعات أسلحة لقوات إيرانية داخل سوريا.

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو تحدث بصراحة عن نهج واضح للعمل الإسرائيلي ضد إيران في العراق وسوريا، أو أي منطقة ترى تل أبيب أنها تشكل خطراً عليها، وهو مؤشر قوي على إمكانية تنفيذ ضربات جديدة ضد أي وجود إيراني في العراق.

وعلى الرغم من أن نتانياهو لم يذكر القصف الأخير ضد مقار الحشد الشعبي قرب قاعدة بلد الجوية، إلا أن الأنظار توجهت نحو إسرائيل مباشرة، فضلاً عن بيان نائب رئيس الحشد الذي اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل معاً.


على الصعيد العملي، العراق أكثر أهمية لإيران من سوريا، حيث الحدود متصلة والنقل اللوجستي متيسر وسهل، فضلاً عن وجود موالين لإيران في مفاصل قيادية في العراق، سواء في أحزاب أو ميليشيات أو برلمان.

وكانت إيران قد دفعت خسائر كبيرة في تعرّض مستودعاتها للقصف في سوريا، ولعل العراق يتوافر على تغطية أفضل لأي نشاط إيراني من خلال تسهيلات الموالين.

إن السؤال القائم الآن: هل تقصف إسرائيل أي هدف لإيران في العراق، أم أنها تلاحق الأهداف ذات التأثير الخطير عليها فقط؟

التحليل المنطقي يرى أن إسرائيل لا تلاحق أهدافاً عادية، فالأهداف التي تبحث في الغالب هي الصواريخ البالستية ومستلزمات منصاتها، وإمكانات إطلاقها التي قد تستخدم في أي وقت ضدها وعبر أغطية من دولة أخرى.

فيا ترى هل تحقق الحكومة العراقية في المتسبّب بقصف الحشد، أم بماهية الأهداف التي ضربتها إسرائيل، بحسب الفرضية القائمة، وما سيكون رد بغداد إذا ظهر أن هناك أسلحة إيرانية مخزّنة لدى مقار للحشد الشعبي خارج سياقات التعاون الأمني في المعركة التي انتهت ضد داعش؟

إن موقف العراق صعب، إذ لا توجد حدود في الواقع بين سلطات الحشد ونفوذه في التحرك في الميدان وبين سلطات الجهات الرسمية، على الرغم من أن الحشد له هيئة رسمية تابعة لرئاسة الوزراء، ولعل صدور بيانين متناقضين عن رئيس هيئة الحشد ونائبه أوضح دليلاً على وجود تداخلات وتناقضات لم تعد تخفى على أحد.
#بلا_حدود