يعي الناس أنهم محاطون بكثير من التغيرات السلوكية والاجتماعية التي اكتسحت المجتمع، نتيجة التدفق التقني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو خدمات البث الخاصة بالأفلام، ومع سلبياتها لا نستغني عنها، لكننا نظل نصارعها من الداخل.

وعلى الرغم من وجود الأصوات المطالبة بالتغيير في مجتمعاتنا، إلا أنها تظل محافظة على عاداتها، فمهما تغيّر لباس بعض الأفراد وسافروا وتداخلوا مع ثقافات أخرى تظل الصبغة الجينية للمنطقة راسخة.

ووسط التيار التكنولوجي نلاحظ اجتياح الشذوذ الجنسي لكثير من الأعمال الدرامية والأفلام في خدمات البث كمثل «نيتفلكس» التي تكاد توجد في كل بيت، يطال الترويج لهذا الشذوذ كثير المحطات وشركات الملابس والبرمجيات المختلفة كغوغل وشركات الهواتف.

إن هذه الحركة يمكن صدّها بتحذير الناس منها، وتقييدها في منازلنا بتحديد سن المتابعين ومراقبتهم، خصوصاً مع ما أشيع أخيراً بشأن إدخال شخصيات مثلية في أحد الأفلام الكرتونية الخاصة بالأطفال، وبطبيعة الحال لن يكون الحظر أو الإيقاف هو الحل وسط ما وفرته هذه التقنيات والخدمات من تسهيلات ومميزات للجمهور.

أما ما يأتينا من الداخل عبر رواد وسائل التواصل من غث، فيجب أن نعي أننا نحن من نصنع هؤلاء وعلينا تجاهلهم أو محاكمتهم، فانتقادنا لهم يزيدهم بريقاً، وهذا ما يتسبب في شهرتهم!

لذا، وجب أن ندرك أننا في زمن مختلف دون فلتر لما يمكن أن تنقله التكنولوجيا، وبالتالي علينا أن نحصّن أبناءنا، ونحرص على تلقينهم المعلومات الصحيحة المنطقية التي تنمي عقلهم وتفكيرهم، لا أن نتركهم للتبعية العمياء لكل ما هو جديد، وهذا ما يتطلب انفتاحاً مدروساً لا تقوقعاً داخل الماضي.