الثلاثاء - 22 أكتوبر 2019
الثلاثاء - 22 أكتوبر 2019
No Image

التفكير السلبي.. أنماط وقوالب

السلبية في الغالب هي تهمة إلا في المجال الطبي عندما يتعلق بتطور الأمراض مثلاً، لكنها طبيعة بشرية غالبة، تشكل 80 في المئة من الأفكار اليومية حسب دراسة لجامعة ستانفورد.

تأتي السلبية على شكل تفكير أو قول أو فعل يهدم كيان الإنسان وعلاقاته ومجتمعه ككل، ومن أمثلتها الشكوى الدائمة، الاتكالية، التهرب من المواجهة، التشاؤم، والكسل.

هذه السلوكيات تجعل من الفرد عالة على مجتمعه ومعول هدم لأركان دولته، وهدراً لطاقاتها ومواردها التي تنفقها الدول من أجل تقدمها ورفاه شعوبها، وفي كل الحالات؛ سيجد السلبي - وبسهولة كبيرة - أعذاراً لا تحصى لتصرفاته السلبية. وقد قيل إن السلبيّين لديهم مشكلة لكل حل، والإيجابيون لديهم حلٌ لكل مشكلة.


إن السبب يكمن في أنماط التفكير التي تشكل السلوك السلبي وتغذيه، والتعرف على تلك الأنماط مهم في سبيل اكتشافها والتخلص منها.

وأذكر منها النظرة الجزئية والسطحية للأمور مما يجعل الحكم عليها قاصراً، لأن ما تراه أنت قد يراه غيرك مختلفاً تماماً لاختلاف زاوية النظر، ثم إن التمركز حول الذات والتفكير فقط بما يحققه الفـرد مـن مصلحة خاصة وغياب مفهوم المصلحة العامة عارض لهذا التفكير النمطي، كما أن التطرف وإطلاق تعابير معممـة وحدية سلباً أو إيجاباً، مع استخدام تعـابير لغوية حاسمة ومطلقة وغير قابلة للتغيير سمة لهذا النوع من التفكير.. أضف إلى ذلك، الفراغ والعيش بدون أهداف عظيمة وطموحات تستحق الكفاح من أجلها.

قد تكون السلبية ناتجة عن عدم امتلاك معايير موضوعية عادلة للحكم على الأمور، والاعتماد على المـشاعر والميـول النفسية والاجتماعية غير العقلانية، أو بسبب القوالب والأنماط المسبقة، وتعميم الأحكام وتجاهل الاختلافات الفردية.
#بلا_حدود