الأربعاء - 23 أكتوبر 2019
الأربعاء - 23 أكتوبر 2019

الخروج من الدائرة المغلقة

بعد أن استعرضنا طوال الأيام الماضية واقع العلاقة المتوترة بين هيئة الرياضة واللجنة الأولمبية، وبعد أن استعرضنا العديد من جوانب تلك العلاقة التي كانت سبباً في تردي نتائج الرياضة الإماراتية، توصلنا إلى قناعة ثابتة ويجب أن تتصدر أولويات هيئة الرياضة إذا أرادت أن تنجح فعليا في مهمتها، وهي تلك المتمثلة في إذابة الجليد بينها وبين اللجنة الأولمبية وبالتحديد مع المعنيين في موقع اتخاذ القرار في اللجنة الأولمبية.

وإذا لم يتمكن محمد خلفان الرميثي رئيس الهيئة من إيجاد صيغة توافقية يعيد من خلالها العلاقة بين الطرفين، فمعنى ذلك أن الوضع سيظل على ما هو عليه ولن يتغير شيء سوى الأسماء والمسميات وستواصل رياضتنا انحدارها للأسفل ودورانها في ذات الدائرة المغلقة.

معضلة رياضتنا ليست في هيئة الرياضة ولا في اللجنة الأولمبية بل في العلاقة المضطربة بين الطرفين، لأنها هي حجر الأساس وعليها يقف واقع ومستقبل الرياضة في الدولة، وعدم وجود انسجام بينهما كان سبباً في إهمال اللجنة الأولمبية وعدم القيام بأدوارها الفعلية، وعدم وجود تواصل بين الطرفين إلي جانب عدم قدرة الهيئة على التدخل كونها جهة حكومية، أوجدت فجوة كبيرة في المنظومة الرياضية وخلقت أزمة في رياضتنا، وهي أهم وأول التحديات التي تحتاج أن تتصدى لها الهيئة وأن تجد لها مخرجاً آمناً يضمن من خلالها عودة رياضتنا لمسارها الصحيح.


وجود مجلس إدارة جديد للهيئة برئاسة محمد خلفان الرميثي وأمين عام جديد ملم ومدرك خبايا الأمور بين الطرفين، كونه سبق له أن تولى أمانة اللجنة الأولمبية في دورات سابقة، من شأنه أن يساهم في إعادة بناء جسور التواصل المقطوعة بين الطرفين وأن يذيب الخلافات، وبالتالي يعجل في مسألة الخروج من الدائرة المغلقة التي تسيطر على العلاقة بين الهيئة والأولمبية.

كلمة أخيرة

أزمة اتحاد ألعاب القوى مثال واقعي للعلاقة المضطربة بين أهم وأكبر مؤسستين رياضيتين في الدولة، ويعكس حجم التضارب والتعارض في الاختصاصات وعدم انسجام واضح بين أصحاب القرار في كلا المؤسستين.
#بلا_حدود