براعمنا كبروا بدخولهم موسماً جديداً من عامهم الدراسي يصحبه الاستيقاظ باكراً، ومتابعة واجباتهم ووجباتهم المدرسية، يضاف إليها دفعات وأقساط وملابس وكتب وأنشطة متبوعةً بفواتير مرهقة.

لا شك في أن هناك فئة كبيرة بالدولة يدرس أبناؤها في تلك المدارس المنتشرة في أحيائنا السكنية خصوصاً في دبي، ولا عتب على المدارس الحكومية التي ترعرعنا بين جدرانها، فهي لم تعد الوجهة الأولى لنا، وهي مسألة قد تطرقت لها سابقاً وتعلمون أسبابها.

اليوم تتنافس المدارس الخاصة على استقطاب المواطن والنظر في ما يرغب أبناؤه اكتسابه منها، ومن بينها نجد مدارس محددة للإماراتيين برسوم دراسية عالية جداً، تعتبر بحد ذاتها معاشاً شهرياً يقسم ظهر المواطن خصوصاً من له أكثر من طفلين.

نتساءل هنا: ما سبب ارتفاع قيمة رسوم التعليم الخاص التي لا يمكن لأشخاص بامتيازات وظيفية عالية تحملها؟ فهي تشكل عبئاً كبيراً قد يتسبب في مشكلات أسرية، بين إصرار المرأة لوضع أبنائها مع أطفال من أسرتها بنفس المدرسة، وما يتحمله الرجل عند دفع ثمن باهض لقاء هذا الإصرار.
وحتى العديد من الأسر غير الإماراتية اضطر معيلها لنقل أبنائه إلى موطنه لعدم استطاعته تحمل تكاليف الحياة، ومنها تكلفة التعليم رغم حصول الكثيرين منهم على بدل للتعليم، فكيف بالإماراتي الموظف بمعاش محدود أن يتحمل؟!
هناك عدد من القرارات لكبح هذه الرسوم، لكنها لم تؤت أكلها، لتظل القضية مفتوحة، خصوصاً مع وجود رسوم تضاف عليك من نشاطات، ومعلم خصوصي و«آيباد»، وعددوا عليها ما شئتم.