الاثنين - 21 أكتوبر 2019
الاثنين - 21 أكتوبر 2019

رسالة مسؤول

وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رسالة جميلة جداً إلى الجميع، وهذه الرسالة تنبع من إحساس المسؤول بالشعب والرعية، فهو يراعي مصالحهم ويذكرهم ويوجههم إلى المناسب.
هذه الرسالة لاقت ترحيباً عظيماً من القراء وتفاعل معها الناس تفاعلاً منقطع النظير، هنا على كل من تولى مسؤولية أن ينظر إلى هذه الرسالة بنظر الجاد في الأخذ بها والعمل بها، فمكان الوزراء والمسؤولين هو النزول إلى الميدان، والنظر في طرق التيسير على الناس وخدمة المجتمع، وأما الاحتجاب عن المتعاملين والتهرب منهم، وخداعهم بأن المدير في اجتماع بينما هو يحتسي قهوته ويقرأ جريدته في المكتب دون عمل جاد، فهذا يخالف توجه القيادة الرشيدة، بل في ذلك جوانب واضحة من تضييع الأمانة وعدم الوفاء بالعقود.

تنبيه سموه بضرورة مراعاة ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي، لأن الطرح المبتذل مرفوض من قبل أبناء الإمارات وأولاد زايد، لكن بعضهم تمادى في مواقع التواصل فاعتقد لوهلة أنه يتحدث باسم الدولة، ونسي وجود وزارة ذلك من قلب مهامها هي الخارجية، فهي التي تصرح باسم الدولة.

إن من جهل قدر نفسه أعطاها فوق حقها! ورُب كلمة ألقاها بعضهم في مواقع التواصل الاجتماعي أدت إلى فساد عظيم وشر وخيم، ولا يعني هذا أبداً التراخي في الدفاع عن الدولة والوطن ضد تيارات التحزب وقنوات الشر، فهناك فرق بين الدفاع بالحجة والبرهان وبين الرد بالسب والشتائم.


وإن النظر في مصالح الناس وقضاء حوائجهم من تنبيهات سموه، فما يراه بعض المسؤولون تافهاً، قد يكون حلماً عظيماً لبعض البسطاء والمحتاجين، حتى إن بعض الجهات تتهرب من المتعاملين باستخدام الطرق الذكية، فإذا راجعهم اعتذروا له بأن التقديم على المعاملة من خلال الموقع الإلكتروني، وإذا قدم معاملته إلكترونياً لم يرد عليه أي أحد، وخاصة إذا تعلق الأمر بالتقديم على عمل، فعوض أن يكون الموقع الإلكتروني عوناً أضحى وسيلة ذكية للتهرب من المتعاملين.

وليت كل من تم تكليفه بالإدارة والمسؤولية يتقي الله في وظيفته، ويراعي الأمانة العظيمة التي وضعت على رقبته فإن كان قادراً على أداء المهمة فالشكر موصول له، وإن ضعف عن أداء الأعمال المنوطة به فالاعتذار عن الإدارة أفضل وأسلم.
#بلا_حدود