كل شيء يبدأ في المخيلة ثم يتطور إلى كلام وبعدها إلى تصرفات حتى يصبح عادات ومعتقدات في النهاية، وبما أن للسلبية أنماطاً من التفكير تغذيتها؛ فكذلك الإيجابية، تتغذى من خلال أنماط فكرية نحتاج إلى استحضارها وتعزيزها حتى نصبح فاعلين ومنتجين في مجتمعاتنا ومتسقين مع ذواتنا في المقام الأول.
أن تكون إيجابياً فأنت مدعو لحسن الظن بذاتك وبالآخرين، ثم أن تؤمن بما تريد تحقيقه كما لو كان حقيقة ماثلة أما ناظريك الآن.

فحسن الظن يزيح من طريقك كل مداخل التفكير السلبي بنفسك وبغيرك، وأما إيمانك بحلمك فسوف يحققه لك بإذن الله.. فالعالم «يفسح الطريق للشخص الذي يعرف إلى أين يتجه».

يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلَّا للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ».

إن تفادي الأثر التراكمي للجمل السلبية والمبالغة في وصف المشكلات التي تواجهنا خطوة مهمة قد يغفل عنها البعض، وفي المقابل فإن تكرار الجمل الإيجابية ومصاحبة المتفائلين والناجحين والمتسالمين مع ذواتهم تعتبر وقاية فعالة، ودافعاً مهماً للاحتفاظ بتفكير إيجابي رغم قسوة الحياة وكثرة المنغصات.

ثم إننا بحاجة إلى تحقيق إنجازات يومية ولو كانت بسيطة حتى تدور عجلة القطار.. يقال: إن أفضل مكافأة للإنجاز هي العمل على الإنجاز التالي.

وأخيراً؛ من المهم معرفة أن التفكير الإيجابي لا يغير الواقع، بل يغير نظرتنا له! وبما أن العقل الباطن لا يفرق بين الواقع والخيال؛ فطريقة نظرتنا للواقع اليوم سوف تحدد مصيرنا المحتوم غداً.