ظاهرة تسرب المواهب الشابة من فرق المراحل السنية في الأندية آخذة في التفاقم من موسم لآخر، كما أن دمج عدد من الأندية مؤخراً تسبب في تفاقم حجم الظاهرة الآخذة في الاتساع. أسباب الظاهرة متعددة منها ما يتعلق بتعداد عدد السكان، ومنها ما يتعلق بالإهمال الإداري وعدم اكتراث إدارات الأندية، ومنها أسباب مادية نتيجة تحويل الموازنات المالية وضخها نحو الفريق الأول الذي يستنزف الجانب الأكبر من موازنات الأندية، وبالتالي لا تجد قطاعات المراحل العمرية في الأندية الاهتمام والدعم المطلوب، الأمر الذي كان وراء تسرب العشرات من المواهب التي تمثل ثروة وطنية تتطلب الاهتمام بها ودعمها بينما الذي يحدث هو النقيض تماماً، الأمر الذي من شأنه أن تكون له انعكاسات سلبية على مستقبل الرياضة الإماراتية، خاصة في ظل ندرة المواهب في زمن أصبحت فيه الموهبة عملة صعبة.

المرسوم السامي لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، الخاص بالاستفادة من أبناء المواطنات ومواليد الدولة والمقيمين، جاء ليحل الأزمة ويفتح أبواب الأمل أمام الكثير من المواهب المتواجدة على أرض الدولة للاستفادة منها. وللأسف الشديد، كان عدم وجود آلية واضحة لكيفية الاستفادة من الذين يشملهم مرسوم رئيس الدولة، قد أوقف جميع التحركات التي قامت بها الاتحادات والأندية. وعلى الرغم من مرور عامين تقريباً على المرسوم إلا أن الرؤية مازالت ضبابية وغير واضحة، ولم تقدم هيئة الرياضة المسؤولة عن تطبيق المرسوم بعد جملة الاجتماعات التي عقدتها مع الاتحادات الرياضية أي ملامح أو مؤشرات على قرب موعد تطبيق المرسوم عملياً، علماً بأن الاتحادات تحركت وتجاوبت بشكل سريع ومباشر لتنفيذ التوجيهات، قبل أن تصطدم بحاجز التنفيذ العملي المتعلق بالاستفادة من المشمولين بالقرار محلياً وخارجياً مع المنتخبات الوطنية.

كلمة أخيرة

هيئة الرياضة مطالبة بالتحرك سريعاً نحو وضع آلية واضحة لتنفيذ مرسوم رئيس الدولة، ولكن استمرار صمت الهيئة وعدم وجود بوادر أو مؤشرات واضحة لآلية التنفيذ، يدفعنا للتساؤل عن الأسباب والمسببات وراء تأخر المشروع الرائد الهادف لإنقاذ رياضتنا.