أول مرتكزات العمل هو توطين الوظائف، وهو ما ينبغي الانتباه له عند إطلاق أي مشروع، أو النظر في التشريعات الجديدة وتأثيرها على الاستقرار الوظيفي المالي لأبناء البلد.

إنّه من المحزن أن نرى من يتحدث عبر الإعلام أو منصات التواصل حول مدة بحثه عن وظيفة، وهنا يتوجب على كافة الجهات اتحادية ومحلية أن تضع أُطراً أكبر لعملها خلال الفترة القادمة بمراجعة سياساتها، ومدى الصعوبات التي تحول دون حصول المواطن على وظيفة في الحكومة أو الجهات شبه الحكومية التي لا نرى فيها مواطنين إلا في رأس هرمها، إلى جانب الجهات الخاصة التي تحصل على تحفيزات قليلة في حال التوجه إلى التوطين دون وجود تشريعات وأنظمة تلزمها على ذلك.

هناك العديد من القوانين التي تحتاج إلى مراجعة منها ما لم يعد يواكب المرحلة أو ما لا يراعي عدة جوانب، وعلى سبيل المثال قانون الموارد البشرية المُجحف في حق المواطن العامل في القطاع الخاص، من حيث ضم الخدمة والمبالغ الكبيرة التي يتحملها المواطن أو نسبة الاقتطاع الشهرية العالية التي تتحملها الجهات الخاصة، وبالتالي تتجنب توظيف إماراتيين.

إنّ بعض الممارسات الجديدة في الجهات الحكومية، والخاصة تشترط إنهاء الشاب فترة الخدمة الوطنية، لكيلا تتحمل تبعات معاشه طوال هذه الفترة، ما يجعل الشاب ينتظر حتى يلتحق بالخدمة، ويمضي المدة وعند مطلع الثلاثين يُقال له: «نريد خريجين شباب»!.

إنّ المشكلة ستزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، إن لم تناقش جميع المؤثرات على عملية التوطين، ووضع المواطن في رأس استثمارنا للمستقبل.