تؤمن بأن الشباب «كلمة السر» للوصول إلى المستقبل وحجر الأساس للغد، لذلك تسعى لتمكينه والاستثمار في بنائه وقدوتها في ذلك المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

تدرك الشيخة جواهر بنت خليفة آل خليفة أن الحركة دليل التجدد، والمعرفة طريق النجاح، والابتكار سبيل التميز والتفرد، لذلك جمعت بين العمل والدراسة الجامعية التي لا تزال على مقاعدها، لتقدم نموذجاً مضيئاً في الإصرار على بلوغ الغايات،

مقدمة يد العون للشباب لتمكينهم وإطلاعهم على تجارب سواهم، وخبرات النابغين بالدمج الإبداعي بين الجانبين الثقافي والاقتصادي.

وأكدت الشيخة جواهر بنت خليفة آل خليفة رئيسة مجلس إدارة مؤسسة جواهر بنت خليفة لتمكين الشباب، في حوارها مع «الرؤية» التي حلت ضيفة على مقرها في دبي، أن شباب الإمارات سابق لنظرائه في مختلف بلدان العالم بعشر خطوات، منوهة بأنه يدرك بوعي أن الصدارة سعي مستدام وفكر متجدد وقدرة على تحويل المصاعب إلى فرص والعثرات إلى نجاح.

ووصفت روشتة نجاح المشاريع الشبابية والتي لخصتها في السعي المستمر نحو تجربة أشياء جديدة، وربط العمل بالشغف والطموح، فضلاً عن توافر الثقة بالنفس وتمكين الذات.



• ماذا يعني لك حضورك اللافت في الفعاليات الثقافية والمجتمعية المتنوعة محلياً؟

أعتبر حضوري مصدر إلهام لي، حيث يجعلني أندفع نحو تقديم المزيد من المشاريع، ولا شك أن ملامستي لقصص نجاح مختلفة من جميع أنحاء الدولة لأشخاص حاربوا المرض وتغلبوا على حزن فقدان عزيز وتحملوا المسؤولية منذ الصغر وغيرها الكثير أعتبره حافزاً للاستمرار، إلى أن وصلت لفكرة مؤسسة مخصصة لتبنّي نقل أفكار الشباب والابتكارات.



• ما الرؤية التي تتطلعين إلى تحقيقها من خلال مؤسستك لتمكين الشباب؟

تتبنى المؤسسة المبادرات المبتكرة والأفكار والاختراعات الشبابية وتعمل كحلقة وصل بين الشباب المبتكر والجهات المعنية بفكرته حتى تصل لمرحلة التطبيق العملي بصورة صحيحة وفعالة، يحقق من خلالها الشاب فائدة مجتمعية وعائداً مادياً خاصاً به.



• برأيك ما التحديات التي يواجهها رواد الأعمال الشباب؟
وجود أشخاص محبطين حولهم، التسرع في الحصول على نتائج إيجابية، والخوف من الفشل، كلها تحديات يمر بها الشباب، ولكن تبقى نقطة البداية والحاجة لوجود مرشد يمنحه خطوات سديدة؛ أكبر التحديات، أما التمويل فهو متوافر عبر مؤسسات دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.



• أي أشكال التمكين تعتبر أهم للشباب برأيك: الاقتصادي أم الثقافي؟

ركز الوالد المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، على بناء الإنسان قبل بناء الأرض، لذلك يعتبر تمكين الشباب في الجانبين الثقافي والاقتصادي مهماً ولا يمكننا الوصول لقاعدة اقتصادية صلبة بدون خلفية ثقافية وأكاديمية للشباب.



• ما مفاتيح النجاح التي توصي بها الشباب؟

السعي المستمر نحو تجربة أشياء جديدة تكسبهم مزيداً من الخبرة، وربط العمل بالشغف والطموح، فضلاً عن الثقة بالنفس وتمكين الذات قبل أن تقوم أي جهة بتمكينهم كشباب، وألا يتكاسلوا عن انتهاز الفرص والدعم الذي يحظون به.



• ما تقييمك للشباب الإماراتي بالمقارنة مع غيره من شباب العالم؟

لا أستطيع مقارنة الشباب الإماراتي بغيره من الشباب، فقد سبقوهم بعشر خطوات، وهو أمر واضح من تشكيلة حكومة الإمارات، حيث تضم عدداً كبيراً من الوزراء الشباب.

إلا أنني لا أنكر كمية الوعي الذي وصلت إليه معظم الدول العربية بإيلاء الشباب اهتماماً خاصاً كونهم المستقبل الذي سيجذب السياحة والتقدم الاقتصادي والتعليم العالي والوصول للمراتب العليا دولياً، حيث أصبح الفكر الشبابي أكثر انتشاراً ونضجاً.



• ما تقييمك لخط سير مشاريع وإنجازات الشباب؟

أعتقد أن طموح الشباب وخط سيرهم بدأ يتخذ صورة أكثر وضوحاً، بعد أن سيطرت التقليدية على مشاريع الشباب في السنوات الأخيرة، ما أدى إلى فشل عدد كبير منها، ويعود ذلك إلى ما أصفه بظاهرة الرغبة في امتلاك مشروع بدون وعي كافٍ بأهمية وجود فكرة مميزة تضمن استمرارية المشروع.

إلا أن الصورة لديهم قد تغيرت بمجرد تعيين وزيرة شابة، وظهور متحدثين شباب، حيث أصبح سقف الطموحات أعلى وأكبر من امتلاك مشروع مقهى أو مطعم، وانتقل الطموح نحو تمثيل الدولة في محافل عالمية، والانخراط في مسيرة الدولة من خلال ترشيح عدد كبير من الشباب خلال انتخابات المجلس الوطني، فضلاً عن مناصب قيادية أخرى.