تجسد سبعة أفلام قيمة التسامح عبر المهرجان السينمائي للتسامح الذي ينطلق اليوم ولمدة أربعة أيام تحت رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، والذي تنظمه السفارة الألمانية بالتعاون مع معهد غوته احتفاء بعام التسامح.

وتعلي العروض المشاركة التي تبدأ بفيلم «تعصب» الصامت وتختتم بـ«قلب جنين» من قيمة التسامح الذي يعتبر العمود الفقري للنص، وتنبذ أشكال التمييز كافة، لذلك من المتوقع أن تترك بصمة في ذاكرة الجمهور، وخصوصاً أنها خرجت من عباءة أفلام الحرب والأبطال الخارقين إلى أعمال تروج للتعددية والتعايش.

ويعتبر المهرجان وسيلة جيدة للحوار بين الثقافات، كما يلعب دوراً مهماً في المساهمة بشكل كبير في التفاهم المتبادل والتواصل بين أفراد المجتمعات الذين ينتمون لخلفيات اجتماعية وثقافية متباينة.

سلام الإنسانية

ويستهل المهرجان اليوم عروضه في سينما عقيل في دبي بعرض الفيلم الأمريكي الصامت «تعصب» ومدته 167 دقيقة، وتليه حلقة نقاشية يقدمها المؤرخ السينمائي الدكتور أليكساندر شفارتس من ميونيخ، ويقدم فكرة عن تاريخ الفيلم وقيمته اليوم.

استهدفت أحداث الفيلم عرض الخطر العالمي للجشع الرأسمالي والتعصب الديني والطموح الإمبريالي الذي يغذي التعصب، والدعوة إلى الصمود وصد ذلك الخطر.

ويحث العمل على السلام والإنسانية والتآزر الوجداني والكرامة الإنسانية والتسامح والعدالة والتقدم ومواجهة العنف والكراهية والقمع ونشر الحُب.

دراما ألمانية

تستمر فعاليات المهرجان في منارة السعديات بأبوظبي، حيث ستبدأ بعرض فيلم «تعصب» مرة أخرى، تليه محاضرة نقاشية حول العمل الفني، فيما سيشهد اليوم الثالث عرض فيلم الدراما الألماني «ستيكس».

ويناقش الفيلم كيف تتعارض المصالح الاقتصادية مع المبادئ الإنسانية وكيف يمكن للامبالاة أن تقضي على أي أمل.

وفي اليوم ذاته، يعرض فيلم وثائقي بعنوان «مَخـرَج» ومدته 80 دقيقة، في الساعة الرابعة عصراً، فيما تستمد أحداث الفيلم للمخرجة كارين فينتر من ماضيها كإحدى مناصرات منظمة يمينية متطرفة في النرويج. وتعرض المخرجة لقاءات مع ناشطين يساريين متطرفين سابقين وجهادي سابق قضى عقوبته في أحد سجون باريس. ويتشارك الجميع بدوافعهم المتشابهة إلى حد يثير الدهشة في صعوبات تتعلق بـ «مخارجهم» مثل الشعور بالذنب، علاوة على التهديدات من الأعضاء الذين لا يزالون ناشطين.

عرض موسيقي

تقدم أوركسترا الإمارات السيمفونية للناشئين في اليوم نفسه عرضاً موسيقياً لمجموعة من الأعمال الفنية بقيادة البروفيسور رياض قدسي.

ستعزف الأوركسترا قصيدة غنائية عن التسامح لرياض قدسي، وكذلك مقطوعات من أوبرا كارمن لجورج بيزيه، بالإضافة إلى عزف أوركسترا «بالاديو» لكارل جينكين ومقطوعات أخرى.

وتتضمن خطة المهرجان عرض الفيلم اللبناني «هلّأ لوين؟» يوم الجمعة المقبل للمخرجة نادين لبكي، والذي تدور أحداثه في قرية نائية في لبنان يقطنها المسلمون والمسيحيون، ويتضمن حيلاً ومغامرات لنساء القرية لمنع الرجال من الدخول في حرب دينية.

لا تقتل عصفوراً

يشهد اليوم الختامي عرض فيلمي «لا تقتل عصفوراً ساخراً»، و«قلب جنين». وتجري أحداث الفيلم الأمريكي الدرامي «لا تقتل عصفوراً»، وهو من إخراج روبرت موليجان عام 1962 في بلدة خيالية اسمها مايكومب في ولاية ألاباما الأمريكية بدايات عام 1930.

أما «قلب جنين»، فهو فيلم وثائقي ألماني من إخراج ليون جيلر وماركوس فيتر، مدته 90 دقيقة، يدور حول عائلة الخطيب التي تعيش في مخيم جنين للاجئين بالضفة الغربية.