تضاربت آراء ناخبين حول الامتيازات التي يحصل عليها عضو المجلس الوطني الاتحادي، في حين يرى البعض أنها الدافع الرئيس لدخول مرشحين سباق الانتخابات من دون الالتفات للخبرة أو الإمكانات المطلوبة لمناقشة قضايا وهموم المجتمع، يعتقد آخرون أن البعض يبالغ في قيمة تلك الامتيازات وهي أمر وحق طبيعي للأعضاء في البرلمان.

ورصدت «الرؤية» الامتيازات المادية والمعنوية التي يحصل عليها عضو المجلس الوطني الاتحادي، والتي تبلغ تسعة امتيازات تشمل مكافآت ومنحاً وبدلات وجوازات دبلوماسية وتأميناً صحياً وحصانة.

وجاهة اجتماعية

قال سلطان عبدالله إن هناك مبالغات بشأن امتيازات عضو المجلس الوطني ومعظمها غير حقيقي، لافتاً إلى أن هناك موظفين يتقاضون رواتب وامتيازات أكثر من أعضاء البرلمان، علماً أن المهمة الأساسية ليست مادية بل هي خدمة الوطن.

ورأت شمه سعيد أن هناك مرشحين يتسلمون رواتب أكثر من نظيرتها الخاصة بأعضاء المجلس الوطني الاتحادي في جهات حكومية وخاصة، لذلك فإن الهدف يمكن أن ينحصر في ممارسة دور وطني وما يتبعه من وجاهة اجتماعية.

من ناحيتها، ذكرت سلمى عبدالكريم أن الوجاهة الاجتماعية هي التي تدفع مرشحين إلى دخول السباق الانتخابي بالإضافة للامتيازات المادية الأخرى.

وقال سعيد جلال إن الميزات تعتبر محفزاً جاذباً لكثير من المرشحين إضافة إلى الوجاهة الاجتماعية لعضو المجلس التي تستمر معه حتى بعد خروجه من المجلس، فيما رأت خلود عبدالكريم أن الميزات من معاش مجز لمدة أربعة أعوام إضافة إلى التقاعد والحصانة البرلمانية، كلها تدفع الكثيرين إلى الترشح.

امتيازات مادية ومعنوية

تنقسم الامتيازات التي سيحصل عليها الأعضاء العشرون الفائزون في الانتخابات ونظراؤهم المعينون إلى مادية تشمل مكافآت ومنحاً شهرية وبدل انتقالات ومهمات ومعاشاً شهرياً إضافة إلى نظام تأمين صحي متكامل، وامتيازات معنوية كالحصانة البرلمانية وجوازات سفر دبلوماسية.

وتفصيلاً، كشفت وثيقة حديثة صادرة عن المجلس الوطني الاتحادي، حصلت «الرؤية» على نسخة منها، تحمل عنوان «النسخة النهائية للكتيب التعريفي بأنظمة المجلس 2019»، أن أعضاء المجلس الوطني سيحصلون على منحة مالية من تاريخ حلف اليمين الدستورية تبلغ 25 ألف درهم.

كما يستحق أعضاء المجلس الوطني الاتحادي خمسة آلاف درهم كبدل انتقال من محال إقامتهم إلى مقر اجتماعات المجلس، والتي ستكون في الأغلب بمعدل جلستين شهرياً.

ويستحق الأعضاء بدلات سفر وانتقال في حالة إيفادهم في مهمات رسمية لتمثيل المجلس الوطني الاتحادي، بمعدل بدل نقدي لتذاكر سفر المهمات على الدرجة الأولى أو درجة رجال الأعمال إضافة إلى 3000 درهم كبدل سفر وإيفاد.

أما بخصوص المعاشات التقاعدية فإن أعضاء المجلس الوطني سيتقاضون معاشاً تقاعدياً يبلغ 25 ألف درهم فور انتهاء عضويتهم شريطة أن يقضوا فصلاً تشريعياً كاملاً (أربع سنوات ميلادية). ويحسب للأعضاء وأزواجهم وأبنائهم تأمين صحي تحدد فيه المزايا والمنافع والشروط.

وعلى صعيد متصل يحصل أعضاء المجلس الوطني على امتيازات معنوية تتوافق مع أوضاعهم الجديدة كممثلين لشعب الإمارات في البرلمان أهمها الحصانة البرلمانية، وجواز سفر دبلوماسي له ولبعض أفراد أسرته وفق قواعد محددة.

مشاركة وطنية

وأكد مرشحون لانتخابات المجلس الوطني، فضلوا عدم ذكر أسمائهم، أنهم ليسوا على دراية كاملة بالامتيازات التي يحصل عليها عضو المجلس الوطني الاتحادي لكن ما دفعهم للترشح هو الواجب والمشاركة الوطنية بالدرجة الأولى، وأن معظم المرشحين هم موظفون حكوميون أو أصحاب نشاط اقتصادي خاص أو يتقاضون راتباً تقاعدياً، ما يعني أن العائد المادي ليس محفزاً لدخول قبة البرلمان.