نظم مركز الشباب العربي ضمن فعاليات اليوم العاشر من برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة بأبوظبي اليوم مجموعة جلسات وورش عمل تطرقت إلى التطور التكنولوجي الذي يشهده القطاع الإعلامي وإدارة المحتوى ومواجهة الأزمات، وكيفية العمل على المشاريع الإعلامية.

وتحدث مدير عام المجلس الوطني للإعلام منصور المنصوري في محاضرة بعنوان «الإعلام في عالم متغير»، عن آليات الوصول للمتلقي في وسائل الإعلام من خلال أربع خطوات تتمثل ببساطة الرسالة الإعلامية سواء في الأسلوب أو الطرح، البحث عن الفئات المستهدفة من الرسالة التي تبثها الوسيلة الإعلامية، تطوير المحتوى المرئي، بناء العلاقات في الوسط الإعلامي.

من جهته، قدم المدير التنفيذي لقطاع الاتصال والإعلام الاستراتيجي جابر اللمكي جلسة بعنوان إدارة الأزمات الإعلامية والتحديات التي تواجه الإعلاميين وكيفية تجاوزها، كما شارك في حوارات جانبية مع الشباب على هامش برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة.

وشهدت ورشة العمل التفاعلية مع شبكة سي إن إن تفاعلاً من قبل القيادات الشابة للتعرف على تفاصيل العمل الإعلامي الميداني وسبل نقل الخبر كما أجابت على تساؤلات الشباب فيما يخص نقل الأحداث في مناطق الصراع والصفات الشخصية لناقل الخبر.

وشهدت أجندة اليوم الثالث من البرنامج ورشة عمل لـ twofour54، وورشتي عمل حول «العرض البصري وفن المقابلات» و«العمل على المشاريع الإعلامية» اللتين أدارتهما صحيفة «ذا ناشيونال».

المنصوري: نحتاج إلى بناء قنوات تواصل أكثر فعالية مع الجمهور

أكد مدير عام المجلس الوطني للإعلام منصور المنصوري أن المشهد المتغير للإعلام يتطلب من الإعلاميين والمسؤولين في القطاع التركيز على بناء قنوات تواصل أكثر فعالية مع الجمهور، والعمل على تعزيز التواجد في مختلف منصات الإعلام الجديدة ومن أهمها وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت مصدراً رئيساً للحصول على المعلومات والأخبار، إلى جانب المشاركة في المبادرات ذات الصدى الإيجابي، واعتماد نموذج تحريري مؤثر يسهم في إيصال رسالة هادفة تعكس قيمنا ومبادئنا، وتؤدي في الوقت ذاته إلى بناء وتعزيز مستوى الثقة مع المجتمع والفئات المستهدفة فيه.

وقدم المنصوري جلسة حوارية بعنوان «الإعلام في عالم متغير» استعرض خلالها أمام المشاركين في برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة المشهد الإعلامي مع التطور التكنولوجي الذي أدى إلى ظهور قنوات جديدة لنقل الأخبار والمعلومات استقطبت اهتمام الجمهور على نطاق واسع.

وقال: «شهد العالم خلال السنوات الماضية تغيرات وضعت قطاع الإعلام أمام معادلة جديدة فرضت على المؤسسات الإعلامية ضرورة مواكبتها وفهمها على نحو أمثل لكي تكون أكثر قدرة على مواصلة تأثيرها في الفئات المستهدفة، وذلك من خلال اتباع أساليب مبتكرة لنقل رسالتها والحفاظ على مكانتها، وشعبيتها في المجتمع.

وأوضح: «نحن اليوم بحاجة إلى فهم أكبر لمكان تواجد المتلقي، والوسيلة التي يستخدمها، بحيث نتمكن من التأثير الحقيقي، فالإعلامي اليوم بحاجة إلى إتقان العديد من المهارات لكي يكون قادراً على إحداث التأثير، إذ بقدر فهمه لمنظومة وأدوات الوصول إلى المجتمع، ومعرفة الجوانب التي يتعين التركيز عليها، يستطيع نشر رسالته بشكل بسيط وواضح».

وخلال جلسة حوارية بعنوان «إدارة الأزمات الإعلامية»، أكد المدير التنفيذي لقطاع الاتصال والإعلام الاستراتيجي في المجلس الوطني للإعلام جابر اللمكي، أن الأزمات الإعلامية متعددة ومتنوعة وتشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتعلق عادة بالرأي العام.

ويمثل التعامل مع الأزمات الإعلامية واحداً من أكبر التحديات التي يمكن أن تواجه القائمين على وسائل الإعلام، بل وصناع القرار.

وقال «كيفية التعامل مع الأزمات الإعلامية وإيجاد الحلول الأفضل لها يكمن في معرفة طبيعتها، إلا أنه هناك العديد من الخطوات التي ينبغي على الإعلامي الإلمام بها للتعامل معها، وهي معرفة حجم الأزمة ومدى تأثيرها على الدولة وأفراد المجتمع، أو حتى على وسيلة الإعلام نفسها، ومن ثم إيجاد الطريقة المناسبة للتعامل معها بحكمة وفق خطة محددة وواضحة تضمن احتواء الأزمة وتجنب آثارها قريبة وبعيدة المدى». واستعرض اللمكي مجموعة من أفضل الممارسات والتجارب في إدارة الأزمات الإعلامية العالمية أمام المشاركين، حيث أوضح أن الهدف النهائي من إدارة تلك الأزمات يتمثل في تجديد الثقة بين الجمهور والوسيلة الإعلامية والاستمرار في العمل الإعلامي بكفاءة ومهنية.

من جانبه، استعرض المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات «وام» محمد جلال الريسي استراتيجية الوكالة في نشر رسالة دولة الإمارات من خلال بث أخبارها بعدد من اللغات الأكثر استخداماً في العالم، وذلك بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور في مختلف أنحاء دول العالم.

وقال: «يهدف مشروع لغات «وام» ضمن خطط المجلس الوطني للإعلام الرامية إلى النهوض بقطاع الإعلام المحلي ليكون أكثر قدرة وفعالية في نشر رسالة دولة الإمارات الإنسانية السامية، وعكس صورتها الحضارية المشرقة باعتبارها نموذجاً عالمياً يحتذى في التعايش والتسامح عبر تغطية إعلامية تصل إلى جميع قارات العالم.

وأضاف: «حالياً تبث وكالة أنباء الإمارات أخبارها بنحو 13 لغة تغطي أكثر من 140 دولة حول العالم، وهي الفرنسية والصينية والروسية والبرتغالية والإسبانية والأوردو والألمانية والإيطالية والتركية والفارسية والهندية، إلى جانب اللغتين العربية والإنجليزية».