تنجز هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي حالياً لائحة معايير جديدة لربط الشبكة مع مشاريع الطاقة المتجددة فيما يتوقع إصدارها في الربع الثالث من 2020 لتواكب المشاريع المستحدثة التي سيدخل بعضها مرحلة التشغيل والربط مع الشبكات المحلية العام المقبل.

وأفاد الرئيس التنفيذي للهيئة أحمد الإبراهيم أن الهيئة تعد دراسة مع معهد الأبحاث الأمريكي يتم في ضوئها تحديد المعايير اللازمة لدمج مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والنووية ضمن شبكة الربط الموحدة لنقل الكهرباء.

وقال الإبراهيم إن المعايير تضمن تحديد النسبة الأمثل لحصة الطاقة المتجددة في الكهرباء المنقولة عبر الشبكة والتقنيات اللازمة للنقل الآمن بما يضمن تلافي حدوث أي تأثيرات سلبية على الشبكة، مضيفاً أن تلك الإجراءات الاحترازية تمنع أي انقطاع للطاقة الكهربائية المستمدة من مشاريع الطاقة المتجددة تأثراً بعوامل خارجية كالظروف الجوية على غرار ما حدث مؤخراً في بريطانيا، ما شكل أزمة كبيرة الشبكة التي تستمد حوالي 54 في المئة من طاقتها الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة.

وعن التأثير الإيجابي على أسعار الكهرباء بتطبيق مشاريع الطاقة المستدامة، قال إنه من المبكر وضع نسب محددة إلا أن المشاريع المستحدثة ستخفض تكلفة الإنتاج، التي تعد العامل الأهم في تحديد تعرفة الكهرباء.

وأضاف الإبراهيم: منذ تشغيل شبكة الربط الخليجي قبل عشر سنوات، كان هناك استقرار واضح في ضخ الطاقة الكهربائية عبر الشبكة بشكل عام فيما يتجاوز حجم الوفورات المحققة لدول الربط أكثر من 300 مليون دولار سنوياً.

وتدخل الشبكة مرحلة جديدة للتوسع الإقليمي لتعزيز أمن الطاقة الكهربائية من خلال تفعيل مذكرة التفاهم مع الأردن ومصر لربط شبكاتهم بالشبكة الخليجية فيما يعرف بخط الطاقة فائق السعة الذي ينقل 2000 ميغا واط فيما ستمكن مجلس التعاون بالربط مع شبكات أوروبا عبر مشروع الربط المشترك المزمع بين الجانب الأوروبي ومصر.

وسيتم توسعة المستفيدين من الشبكة إقليمياً بربط جنوب العراق وتزويده بحوالي 500 ميغاواط من الكهرباء بعد توقيع الاتفاقية الإطارية يوم خلال مؤتمر الطاقة بالعراق، وتم وضع التصميم المبدئي لشبكة الربط فيما بدأت الهيئة تلقي عروض الإنشاء على أن تبدأ عمليات تنفيذ الشبكة قبل نهاية2019 وتستغرق 12 شهراً لمد 300 كم من الشبكة من محطة الزور في الكويت إلى محطة الفاو في جنوب العراق فيما يتم حالياً تأمين مصادر تمويل للبدء في الإنشاءات.