احتفل المشجعون الهنود بتعادل منتخب بلادهم مع نظيره القطري في الدوحة ضمن التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، غير أن هذا التعادل جاء مصحوباً بمرارة الفوضى التنظيمية وأثار تساؤلات جدية حول قدرة قطر على تنظيم المونديال.

وطغت مظاهر الارتباك والفوضى على المشهد العام خارج استاد جاسم بن حمد بنادي السد، حيث واجه عدد كبير من المشجعين الهنود صعوبات خلال محاولتهم الدخول، وشكا الكثير من عدم قدرتهم على حضور المباراة رغم حيازتهم للتذاكر!

وقبل انطلاق المباراة أبدى العديد من المشجعين الهنود تذمرهم من أن منظمي المباراة منحوا مشجعي الفريق الضيف 8 في المئة فقط من تذاكر الدخول للملعب، وهو الحد الأدنى الذي تسمح به قوانين حضور مباريات كرة القدم للفريق الزائر، غير أن المشكلة الرئيسة كانت في عدم قدرة حاملي التذاكر على الحضور بسبب سوء التنظيم.

وكاد الأمر يتطور إلى ما لا تحمد عقباه عندما وقع تدافع بين المشجعين عند المدخل الجنوبي للملعب بعد نحو عشر دقائق على انطلاق المباراة، وقد حمل هؤلاء تذاكر الدخول بينما كان عناصر الأمن يحاولون احتواء الموقف دون جدوى.

وما إن انتهى الشوط الأول، حتى هرع مئات من المشجعين الهنود من حاملي التذاكر إلى البوابات مجدداً، محاولين دخول الملعب، لكن الأبواب الأوتوماتيكية أُغلقت سريعاً، في مشهد غريب على دولة من المفترض أنها ستنظم أهم حدث في كرة القدم العالمية بعد عامين فقط من الآن.

مظاهر سوء التنظيم تلك أثارت العديد من التساؤلات الجدية حول قدرة الإمارة الصغيرة على تنظيم حدث كبير مثل كأس العالم، الذي من المتوقع أن يشهد توافد عشرات الآلاف من جميع أنحاء العالم.

وقال مشجع كرة قدم بريطاني طلب عدم استخدام اسمه في تصريحات لوكالة فرانس برس الإخبارية: «إنها فوضى»، مشيراً إلى أنّه لم يتمكن من الدخول على الرغم من حيازته تذكرة للمباراة، مضيفاً أن التذاكر لم تحدد رقم بوابة للدخول منها إلى الملعب الذي يتسع لنحو 15 ألف متفرج.

وقال أحد حاملي التذاكر الذين لم يتمكنوا من الدخول: «إذا كانوا لا يستطيعون التعامل مع الحشود، فلا يجدر بهم أن يمنحوا تذاكر»، مذكّراً بأن قطر ستستقبل مئات الآلاف من المشجعين خلال منافسات كأس العالم التي تستضيفها في عام 2022.

وتابع المشجع، البالغ من العمر 24 عاماً: «دفعنا أموالاً ولدينا التذاكر»، ومع ذلك ضاعت عليه فرصة ذهبية لمشاهدة مباراة منتخب بلاده من الملعب.

انتهت المباراة وبقي التساؤل الرئيسي: إذا كانت قطر فشلت في أول اختبار حقيقي لتنظيم مباراة دولية رسمية ذات شعبية جماهيرية، فكيف سيكون الحال عندما تستضيف مباريات لكبار المنتخبات العالمية؟ وهل سيقبل الجمهور الوافد للبطولة أن يُمنع من حضور المباريات التي أنفق الكثير من أجل حضورها؟