الرؤية ـ الشارقة

حددت مبادرة «لغتي» التي تستهدف تعليم اللغة العربية للأطفال والشباب بوسائل حديثة وجذابة خمسة تحديات تقف أمام تعزيز مكانة اللغة العربية.

وطرحت المبادرة على لسان مديرتها بدرية آل علي تصوراً آخر وعملياً لمشكلة اللغة العربية، حيث تشير إلى أن هناك جملة من التحديات التي يمكن تخطيها تقف حاجزاً بين اللغة بكل تجلياتها من ناحية والجيل الجديد من ناحية أخرى.

وتقول آل علي:«إن الحديث عن أهمية سيادة اللغة العربية في بلدها وبين أهلها لا يعني مقاطعة اللغات الأخرى وعدم تعلمها، فهذا أمر غير ممكن وليس منطقياً في زمن العولمة وانفتاح الثقافات ونشأة جيل مدفوع بحب المعرفة والاستشكاف».

وأشارت بدرية إلى أن التحدي الأول يكمن في تفضيل الأهل تعلم لغة أجنبية وذلك في إطار الإعداد للوظيفة، بينما يأتي الاهتمام باللغة الأم بالمقابل في سياق الإعداد للحياة.

ولفتت إلى أن التحدي الثاني يتمثل في أن مساحة المناهج باللغة العربية في تراجع دائم ليحل محلها أخرى بلغات أجنبية، وتجسد التحدي الثالث، بحسب مديرة المبادرة، في المعايير الاجتماعية الخاطئة من نوع أن الحديث باللغة الأجنبية دلالة على التحضر والرقي.

واعتبرت البعد عن الكتاب بعداً عن اللغة وهو التحدي الرابع، حيث يشكل ضعف الإقبال على قراءة الكتب باللغة العربية على وجه التحديد مشكلة، فيما لخصت التحدي الخامس في الإعلام الإلكتروني الذي يتحمل جزءاً ليس بقليل من التحديات التي تواجهها لغتنا العربية اليوم، حيث ينقل عدد كبير جداً من المواقع أخباراً مختصرة أو مطولة تفتقر لأدنى معايير سلامة اللغة أو دقة المحتوى.