وقعت فتاة عربية (29 عاماً) ضحية لشاب (28 عاماً) من جنسيتها باسم الزواج، بعد أن أوهمها بأن سوف يتزوجها واستولى على مبالغ مالية منها قدرها 194 ألف درهم على شكل سلسلة من التحويلات المالية التي حولتها المجني عليها له ليستطيع دفع غرامات مالية وشيكات مرتجعة مترتبة عليه ليحلق بها إلى بلدهما ويتزوجها، كما هددها عندما رفضت تحويل آخر المبالغ التي طلبها بأنه سوف ينشر صورها الخاصة بها والموجودة في هاتفها الشخصي الذي بحوزته إلى أصدقائها ومعارفها.

وتدور أحداث القضية التي نظرتها محاكم دبي أمس، بحسب أقوال المجني عليها في التحقيقات أنها دخلت إلى الدولة قادمة من دولة خليجية مجاورة وعملت في إحدى الجهات الحكومية، وقامت بالبحث عن سكن لها عن طريق موقع فيسبوك وهنا تحدثت معها فتاة لها علاقة بالمتهم وطلبت منها رقمها فزودتها به.

وأضافت بأن المتهم اتصل بها وأخبرها بأنه سوف يجد لها سكناً بدبي بالقرب من مكان عملها ثم طلب منها أن يلتقيا بأحد المطاعم بدبي، وبالفعل التقيا وبعد تعارفهما الأولي سألها إذا كانت وحدها بالدولة وإذا كانت مرتبطة أو متزوجة فأجابته بأنها وحدها وغير متزوجة.

وأشارت الفتاة إلى أن المتهم اتصل بها بعد حوالي ساعتين من لقائهما وطلب منها رقم والدها وأخبرها بأنه يريد أن يطلب يدها للزواج، كما طلب منها أن يقابلها في مساء اليوم التالي بالقرب من مكان سكنها بإمارة الشارقة، وعندما حضر المتهم قال لها بأنه يريد أن يحجز لها غرفة بأحد فنادق دبي لأنها تسكن وحدها والمكان غير مناسب لها، كما أشارت إلى أنه أخرج لها صورة عن حسابه البنكي ليظهر لها أن في حسابه مبلغ قدره 206 آلاف درهم، وأنه يعمل مهندس طيران بإحدى شركات الطيران بالدولة، وبالفعل اصطحبها معه إلى الفندق وحجز لها غرفة ثم غادر.

وقالت المجني عليها إن المتهم حضر إلى الفندق في صباح اليوم التالي ليوصلها إلى مقر عملها، وعندما نزلت من المركبة نسيت هاتفها واتصلت به من هاتف العمل وطلبت منه أن يرجع ويعيده إلا أنه أخبرها بأنه يريد أن يشتري لها هاتفاً جديداً، وبالفعل عندما انتهت من عملها حضر المتهم ورافقها إلى أحد شركات الاتصالات بالدولة واستخرج لها هاتفاً جديداً كما تشير إلى أنه رفض إعطاءها هاتفها القديم بحجة أنه لا يناسبها، ومكثت في الفندق 3 أيام وأثناء أقامتها سرق منها المتهم بطاقتها الائتمانية.

وأوضحت أن المتهم طلب منها أن تسافر إلى بلدها وأقنعها بأنه يحلقها ويطلب يدها وعليه قام بحجز تذكرة لها وغادرت الدولة، وعندما وصلت أخطرها بأنه سوف يتأخر لبضعة أيام عن اللحاق بها لأنه مضطر للسفر إلى دولة خليجية مجاورة للعمل.

وبدأ المتهم في تلك الفترة مسلسل التحويلات المالية التي لم تنته حتى اضطرت الفتاة لبيع سيارتها واستدانت الأموال من صديقاتها وعمتها لتحول له المال بحجة أنه سيعيد لها المبالغ بعد يومين فقط بحسب أقوالها، ففي البداية أخبرها بأنه دهس شخصاً ويريد مبالغ مالية لعلاجه وعليه طلبت من والدها وأرسلت له المبالغ.

وأشارت المجني عليها إلى أنها حولت مجموعة من المبالغ للمتهم من والدها ومن زميلة لها بحجة أن عليه غرامات مالية يجب عليه دفعها وإلا فسيدخل السجن، كما اختلق فصلاً جديداً وهو الشيكات المرتجعة بحجة أنه وقع ضحية لفتاة وأن عليه دفع تلك المجموعة من الشيكات المرتجعة، وعندما شعرت والدتها بأن هناك مشكلة تحدث مع ابنتها اتصلت بوالدها والذي يعمل بدولة خليجية وطلبت منه أن يأتي لأن ابنته على وشك الانهيار.

وحضر والدها وطلب منها عدم تحويل أي مبالغ أخرى للمتهم، وبالفعل في المرة الأخيرة طلب منها المتهم مبلغ 32 ألف درهم لدفع شيكات مرتجعة، رفضت وقالت أنها لا تملك شيئاً وأن عليها ديوناً كثيرة، وهنا سقط قناعه وبدأ بتهديدها بنشر صورها الخاصة وهي بدون حجاب إذا لم تحول له المبلغ.

وقالت إنها أخبرت والدها بما جرى وطلب منها السفر إلى الدولة وتقديم بلاغ ضد المتهم لأنها وقعت ضحية احتيال.

من جانبه، أفاد شرطي في تحقيقات النيابة العامة وبعد البحث والتحري عن المتهم أنه مقيم بالدولة بتأشيرة زيارة وأن عليه بلاغات كثيرة بنفس الأسلوب الإجرامي الذي يتبعه مع الفتيات ويخدعهم بأنه سوف يبحث لهم عن عمل ومقر سكن وأنه سوف يتزوجهن مع أنه ليس لديه أي عمل بالدولة ويقوم بتهديدهن بعد أن يستولي على الأشياء الخاصة بهن.

وأنكر المتهم استخدامه لأي بطاقات بنكية عائدة للمجني عليها كما أنكر أنها قامت بتحويل مبالغ مالية إليه.