كشفت مديرة المجمع الثقافي في أبوظبي ريم فضة عن عزم دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي تأسيس «دائرة للإنتاج المعرفي والبحوث والأدبيات» داخل المجمع، لتصبح جزءاً مما يقدمه هذا الصرح من إنتاج معرفي على كافة الأصعدة الإبداعية.

وأكدت ريم فضة في حوارها مع «الرؤية» أن الدائرة الجديدة ستتولى إنتاج محتوى أدبي وكتب معتمدة على البحوث التي سيجريها المجمع، إضافة إلى دعم واستضافة كتّاب أدب الطفل في الدولة والوطن العربي لإنتاج كتب للأطفال باللغة العربية.

وأشارت فضة إلى أن الدائرة ستتولى أيضاً إنتاج كتب حول الفنانين ومساراتهم الفنية وبحوث حول المدارس الفنية بالإمارات والوطن العربي، إضافة إلى كتب عن الفنون الأدائية.

ونوهت بأن خطة المجمع تتضمن توسعة دائرة الإنتاج الفني في أبوظبي لتشمل كل ما يخص كافة أشكال صناعة الأفلام ذات الطابع الثقافي والفني محلياً، لافتة إلى أن المجمع بصدد تطوير برامج تدريبية لصقل المواهب الفنية الأدائية المسرحية، ويتوقع طرحه منتصف 2020.

وذكرت أن المجمع الثقافي في أبوظبي قائم على ثلاثة أعمدة ثقافية أولها إنتاج الفنون البصرية وثانيها تقديم مسرح حافل بالفعاليات وثالثها برامج الأداء الفنية والموسيقية التي يقدمها ويستضيفها بسعة 900 مقعد.

وشددت على أن المجمع الثقافي قائم على الإنتاج المعرفي منذ تأسيسه عبر مكتبته الأولى والتي تحولت في الوقت الحالي إلى مكتبة الطفل، وتستهدف فعالياتها وأنشطتها وبرامجها كافة أفراد العائلة.

• بداية، حدثينا عن أهم خطط المجمع الثقافي خلال الفترة المقبلة..

تعتزم دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي إنشاء دائرة للإنتاج المعرفي والبحوث والأدبيات عبر المجمع الثقافي، حيث ستتولى إنتاج محتويات أدبية معتمدة على البحوث التي سيجريها المجمع، وستعمل على دعم أدب الطفل على مستوى الدولة والوطن العربي، وستقدم محتوياتها باللغة العربية.

وتتولى الدائرة إنتاج كتب حول الفنانين ومساراتهم الفنية وإعداد بحوث حول المدارس الفنية بالإمارات والوطن العربي، فضلاً عن كتب تتحدث عن الفنون الأدائية.

• ما أبرز ملامح البرامج التفاعلية بالمجمع الثقافي؟

عززنا المناشط والبرامج التعليمية والتثقيفية والفنية بالمجمع بعدد من التكنولوجيات والتقنيات الحديثة والذكية، إذ تتضمن البرامج التفاعلية برنامج الأفلام أو الصور المتحركة، والتي تستهدف توسعة دائرة الإنتاج الفني في أبوظبي خاصة كافة أشكال صناعة الأفلام ذات الطابع الثقافي والفني محلياً، بما فيها من مقاطع فيديو تنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

• كيف تدعمون برامج الفنون البصرية محلياً؟

سنقدم ثلاثة أو أربعة معارض فنية أساسية سنوياً في القاعة الرئيسة، منها معارض للفنانين الإماراتيين، ونحن حريصون على تقديم معارض متنوعة تتماشى مع مختلف المدارس الفنية العالمية، كما سنستضيف فنانين من الوطن العربي والعالم.

وتعتمد خياراتنا للمعارض والفنانين على الجودة الفنية، وسننظم عبر هذه المعارض ورشاً خاصة لصقل المواهب الفنية بالدولة لنقدمهم على أكمل وجه.

كذلك خصصنا قاعتين دائمتين للفنانين المقيمين والإماراتيين وخاصة الفنانين الصاعدين في الطابق الأول من المجمع، فضلاً عن أن أعمال المرسم الحر ستستمر في توفير مجموعة ضخمة من البرامج والورش التدريبية الفنية التي تستهدف الأعمار من 15 فما فوق.

ويمكن لأي فنان في الإمارات التقديم لبرنامج الفنان المقيم عبر وسائل الاتصال الخاصة بالمجمع لاستضافته مدة ثلاثة أو ستة أشهر طوال العام، على أن يكون مستوفياً لشروط اختيار الفنان المقيم التي تتضمن الخبرة الدراسية والمهنية والاحتراف الفني، كما نتوقع منه أن يكون قد شارك في عدد من المعارض الفنية.

• وماذا عن تطوير برامج مكتبة الطفل في المجمع؟

نحرص في مكتبة الأطفال على توفير بيئة مناسبة للتعلم والإبداع، حيث تتميز المكتبة بأنها مناسبة للعائلة كما أنها تعمل على تفعيل دور الوالدين مع أبنائهم.

وحقيقة يمكن اعتبار سبتمبر شهر فعاليات الأطفال بامتياز، لأن لدينا 150 ورشة عمل خلاله مخصصة لتعليم اللغة وقراءة القصص، وتعلم استخدام التكنولوجيات المختلفة بما فيها ورش لتعلم تقنيات الواقع الافتراضي والصور المتحركة والروبوتات وصناعة الكرتون وورش لدعم علاقة الأم بالطفل الرضيع.

• هل تفكرون في إطلاق برامج وورش فنية مسرحية؟

بالتأكيد، فنحن بصدد تطوير برامج تعليمية وتدريبية وأدائية لصقل المواهب الفنية في الفنون المسرحية، ونتوقع طرحها منتصف العام المقبل.

وتتضمن خطتنا بالنسبة لعروض الأداء الفنية المسرحية، تقديم ما يتراوح من أربعة إلى ستة عروض شهرياً وسنعلن عنها بشكل موسمي، وستشمل عروضاً موسيقية ومسرحية وراقصة استثنائية، كما سنخصص ثاني ثلاثاء من كل شهر لعرض مسرحي إماراتي بالتعاون مع جمعية المسرحيين الإماراتية، ولدينا باقة من العروض الموسيقية الكلاسيكية التي ننسقها وتستهدف الجمهور المحلي والعربي.

كذلك نعتزم تنظيم عدد من الحفلات ضمن مهرجان قصر الحصن الذي سينطلق في ديسمبر المقبل، وسنستضيف بالتعاون مع مختلف الجهات المحلية باقة كبيرة من العروض طوال العام.

• هل تعتزمون طرح برامج داعمة للأعمال السينمائية خلال الفترة المقبلة؟

سنعكف في الفترة المقبلة على دراسة وبحث احتياجات الفن السابع مع الجهات الثقافية والفنية المحلية، ومنها منارة السعديات التي تحتفي بتلك النوعية من الفنون، وسنعمل على وضع حلول للمشاكل التي تواجه المجال السينمائي، رغم أننا نوفر حالياً برامج تدريبية باستخدام التقنيات الذكية للصورة المتحركة لإنتاج أفلام فنية، وسنبحث مدى الحاجة محلياً إلى دور سينمائية أخرى أو الاكتفاء بتقديم برامج نوعية لدعم الحركة الفنية السينمائية والصورة المتحركة الـ «Animation» محلياً.

بين البندقية ومراكش

تولت ريم فضة سابقاً عدداً من المسؤوليات في القطاعات الفنية المحلية والعالمية، حيث انضمت إلى مشروع بناء متحف جوجنهايم أبوظبي في (2010).

وحصلت على منحة فولبرايت للتحضير للدكتوراه وعينت قيّمة لجناح الإمارات في بينالي البندقية في (2013)، في حين كانت قيّمة بينالي مراكش (2016) وقيّمة مشاركة لمعرض فن الشرق الأوسط التابع لمشروع أبوظبي لمتحف سولومون جوجنهايم.