لماذا تترشح؟، ولمن سوف تعطي صوتك؟، سؤال مهم يجب على كل من له حق الترشح أو التصويت أن يسأله لنفسه؟، فبعض من يترشح يستخدم العبارات الرنانة والوعود التي يعرف أنّه لا يستطيع تنفيذها ولكنها (تدغدغ مشاعر المصوتين)، ولا يبهرك من يعمل حملة عالية التكاليف، أو صاحب منصب، أو عائلة معروفة، أو من يعطيك انطباع أنه مدعوم من فوق، فقط ابحث عن كفاءة المرشح وخبراته وامكانياته التي سوف يحملها معه لإثراء التجربة البرلمانية، ولا عيب في أنّك تسأل عمن تريد ترشيحه فالأمر يستحق (فصوتك أمانة).

لا يغرك كثرة المرشحين فالبعض شاف السالفة حلوة، ويطمع في كلمة مرشح المجلس الوطني مع إجازة رسمية لإدارة حملته الانتخابية.. (صاحبنا ذابح ابوه 4 مرات وأمه مرتين وخاله تقريباً كل 6 أشهر عشان الاجازات)، وهذي اجازة جاته من السماء، ولا تريده أن يقدم عليها؟ وليس مهم إن فاز أو خسر المهم أن يحمل لقب مرشح.. والاجازة.

بعض المرشحين يشوف أنّ عنده مال وجاه و(أصدقاء الصينية)، ولم يعلم أنهم 6 وسابعهم (مقهوي) هم الذين شجعوه وسوف يكتشف أنّهم من قوم (تاكل عند زوجها وتدعي لمطلقها)!.

سيدة شافت زميلتها في الدوام، أو جارتها في الفريج، أو منافستها على قلب حبيب، رشحت نفسها في انتخابات المجلس الوطني، فقامت بترشيح نفسها ولا يوجد في تفكيرها سالفة تمكين المرأة، أو حقوق المواطن، أو تطوير التشريعات، وغيرها من الامور ولكنها حاطه (الأخت) في راسها، ومحد أحسن من حد (وكلنّا مرشحات).

واحد طول عمره كذّاب، وعايش على الخريط، والجميع يعرف أنّه لولا كذبه لما كان له صيت، لدرجة أنّ الناس سموه (مسيلمه)، فوضع شعار حملته (مرشحكم مسيلمة.. صوت الحق)!.

سيدة ذات منصب متوسط وزميلاتها في العمل شغالين عليها.. صدقت المسكينة ورشحت نفسها فوجدت أنّها (تؤذن في مالطه)!.

بعض نجوم (السوشل ميديا) يعلمون أنّ عرس الديموقراطية قد نصب خيامه استعداداً للحدث المهم، لذلك وضعوا تسعيره بمئات الآلاف، حتى أنّ بعض شركات الدعاية والإعلان نشرت إشاعة، بأن المرشح للمجلس الوطني الفائز سوف يتم تعويضه عن المبالغ التي صرفها، وذلك من أجل زيادة الإنفاق على حملات الدعاية والاعلان، ولكن نذكرهم أن من لم ترفعه سمعته وانجازاته لن تنفعه دعاياته وإعلاناته.