دولة الإمارات بنيت على التسامح واحترام الآخر، تسامح مع مختلف الأديان والشعوب والطوائف، ولعل هذا الانفتاح مع مختلف الثقافات والتعايش بين أكثر من 200 جنسية داخل الدولة، واستقبال الشخصيات الدينية من قبل قيادات الدولة، وسعيها نحو مزيد من العلاقات المتبادلة مع مختلف دول العالم، دلالة واضحة على رغبة الإمارات في مد جسور الصداقة مع مختلف الدول والشعوب.

تلك الصورة الزاهية للدولة في التسامح يشوهها البعض بتغريداته على مواقع التواصل الاجتماعي، حين يغرد مسيء للآخرين أو منتقص من قدرهم، وقد يصل معظم المغردين إلى الإساءة إلى حكومات دول ظناً منهم أنهم يدافعون عن الوطن، دون أن يأخذوا في اعتبارهم أن مثل هذه التغريدات تعكس صورة سلبية عن الإمارات ومواطنيها على وجه الخصوص، والأدهى حين يسيء مغردون ينتمون للبلد لأفكار ومعتقدات شخصيات دينية، رغبة في مزيد من الشهرة وزيادة عدد المتابعين على حساب سمعة وطنهم الإمارات.

لقد تطرقت «رسالة الموسم الجديد» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لظاهرة الدفاع عن الوطن على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي وصل فيه البعض من أبناء البلد للإساءة إلى دول، ومذاهب دينية، وهو الأمر الذي صار يعكس صورة سلبية عن الدولة، حيث كانت أوامره للمجلس الوطني للإعلام بضبط تجاوزات بعض المغردين، وردع سلوك من يتعمد تشويه صورة الإمارات على مواقع التواصل، ووضع معايير عالية لمن يدافع عن الوطن، والمأمول أن رسالة سموه قد استوعبت من قبل المغردين.