ارتفعت التحويلات إلى سوريا عبر القنوات الرسمية خلال الأشهر الثلاثة الماضية بنحو 20 في المئة من حيث القيمة، و15 في المئة من حيث عدد التحويلات وفقاً لعاملين في قطاع الصرافة المحلي.

وكانت شركات الصرافة في سوريا حصلت على موافقة في النصف الثاني من شهر يونيو الماضي لاستقبال الحوالات بأسعار السوق الموازية (السوداء)، بعد أن كانت ملزمة باستقبال الحوالات المالية وفق السعر الرسمي للدولار.

وفيما بقي سعر صرف الدولار عند 434 ليرة وفق السعر الرسمي، فإن السعر في السوق الموازية، التي تعتبر أكثر واقعية، تجاوز الـ 680 ليرة مقابل الدولار الواحد.

وقدّر مساعد المدير العام ورئيس العمليات في شركة الأنصاري للصرافة، علي النجار، أن النمو في عدد الحوالات تراوح بين 10 و15 في المئة، فيما تراوح النمو في قيم التحويلات بين 15 أو 20 في المئة خلال الشهرين الماضيين مقارنة بالفترات السابقة، متوقعاً استمرار الزيادة في الأشهر المقبلة.

من جهته، قال الخبير المصرفي أمجد نصر إن التفاوت في أسعار الصرف في بعض البلدان بين السعر الرسمي والسوق الموازية يفتح الباب في الكثير من الأحيان إلى تنشيط القنوات غير الرسمية لإجراء التحويلات.

وأشار إلى أن السماح لمكاتب وشركات الصرافة باستقبال التحويلات وفق أسعار السوق الموازية من شأنه قطع الطريق على القنوات غير القانونية في الأسواق التي تتم منها التحويلات.

وقال مدير فرع إحدى شركات الصرافة في السوق المحلي، فضّل عدم ذكر اسمه، إن التحويلات لسوريا في السابق كانت تقتصر على الحالات الضرورية وبمبالغ قليلة جداً، نظراً للخسارة التي يتكبدها العميل التي تصل لما يزيد على 20 في المئة من المبلغ الذي يتم تحويله باعتبار السعر الرسمي للدولار يقل عن السعر الموازي بهذه النسبة تقريباً.

وبدوره أشار س. س، إلى أنه اعتمد في الأشهر التي سبقت تصحيح سعر الصرف على أشخاص وقنوات غير مرخصة، لتفادي الخسارة عبر التحويل الرسمي.

ومن جانبه، أفاد العميل م.خ، إلى أن الخسارة التي كان سيتكبدها في حال التحويل عبر القنوات الرسمية تصل إلى 1000 درهم في كل 4000 درهم تقريباً، وبالتالي لم يكن أمامه إلا الاعتماد على أشخاص غير مرخصين عند الضرورة.