أقرت ميليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران عبر هيئة «القِسم التربوي» التابعة لها الشروع بتنظيم طقوس طائفية للطلاب في أكثر من ثمانية آلاف مدرسة خاضعة لسيطرتها، والسعي لاستبدال النشيد الوطني اليمني بـ «قَسَم الولاية» في مسعى وصفه يمنيون بأنه عملية تجريف شاملة للهوية الوطنية اليمنية.

ونقلت مصادر يمنية عن مسؤول في نقابة المعلمين اليمنيين، قوله إن اجتماعات حوثية مكثفة خلصت مؤخراً إلى فرض تأدية «قسم الولاية» في عموم المدارس الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية، بالتزامن مع إجراء أكبر عملية تعديل للمناهج الدراسية بواقع 234 تعديلاً شملت كتب التاريخ والتربية الإسلامية والتاريخ للمرحتلين الأساسية والثانوية.

وقال طلاب يتلقون تعليمهم في مدرستين بصنعاء لـ «الرؤية» إن مسؤولاً في وزارة التربية تابع للحوثيين بدأ تدريسهم القسم وتعويدهم على حفظه، وذكر أحد الطلاب أن قسم الولاية الحوثية ينص بأن نقسم على أن «نتولى الله ورسوله، ونتولى الإمام علي، ونتولى من أمرنا الله بتوليه سيدي ومولاي عبد الملك بدر الدين الحوثي». وأن نردد «اللهم إنا نبرأ إليك من عدوك، وعدو رسولك، وعدو الإمام علي، وعدو من أمرتنا بتوليه سيدي ومولاي عبد الملك بدر الدين الحوثي»، وهو ذات القسم الذي كان قد عمم في أغسطس 2018 على طلاب جامعة إب وسط البلاد، عوضاً عن أن المليشيات تعمل به في معقلها بصعدة منذ العام 2014.

ودعا وزير التربية والتعليم اليمني في الحكومة الشرعية عبدالله لملس إلى رفض الإجراءات الحوثية، مؤكداً أن الميليشيات «وضعت النظام الجمهوري خلف ظهرها وشرعت على أرض الواقع بتأسيس نظام الإمامة وولاية الفقيه في أرض اليمن الحرة العربية الابية».

ويعكف الحوثيون على بث أفكار طائفية في المدارس لخلق جيل متشبع بالكراهية، إذ أوكل زعيم المليشيات الحوثية لشقيقه يحيى الحوثي إدارة العملية التعليمية بمنحه صفة وزير التربية والتعليم في حكومة الانقلابيين غير المعترف بها دوليا والتمتع بصلاحية كل الهيئات التعليمية.

ولاقت هذه الإجراءات حالة رفض واسعة في أوساط اليمنيين، حيث أكد الناشط محمد سعيد لـ «الرؤية» ضرورة أن «يستيقظ اليمنيون لمواجهة هذا الخطر واستخدام شتى الوسائل لمنع الحوثيين من إقحام جيل النشء في ظلام الطائفية ما قد يحيل الوطن إلى مستنقع دم بسبب هذا الهدم للقيم الدينية والمجتمعية».