أكد الفنان خليل عبدالواحد مدير إدارة الفنون التشكيلية بهيئة الثقافة والفنون في دبي أن الفن التشكيلي يحظى باهتمام كبير في دبي، التي فتحت أبوابها للفن والفنانين، واحتضنت الموهوبين في مختلف المجالات، لتجسد التسامح في أجمل صورة، وتدعم الفنون بكل أشكالها، حتى أصبحت معرضاً فنياً مفتوحاً على العالم، وعززت بما تمتلكه من معارض وأحداث وفعاليات وبرامج ثقافية وفنية، حضورها كوجهة أولى للإبداع والمبدعين.

وأوضح عبدالواحد أن الفن التشكيلي روح كل شيء حولنا، لافتاً إلى أن الفن التشكيلي هو فن بصري فكري قائم على الجمال، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحس المرهف للفنان، ومشيراً إلى أن كل عمل فني حكاية ساحرة، ورحلة مملوءة بالشغف يسير من خلالها الفنان في طريق لا حدود له، ويقف في محطات كثيرة، ويستدعي في كل محطة حالات انفعالية ووجدانية خاصة، تسهم في زيادة عمق العمل الفني، وإضفاء مساحات واسعة من الإبداع له.

وذكر عبدالواحد أن الفن التشكيلي يتضمن أنواعاً عدة تتطلب مهارة عالية في التعامل معها، ليعكس من خلالها الفنان أفكاره ومشاعره، ويُحوِّل المواد الأولية إلى روائع تلفت النظر، وقال: "يعتقد الكثيرون أن الفن التشكيلي قاصر على عدد محدود من الفنون المرئية كالرسم والنحت والطباعة، إلا أن التشكيل في نظري هو الإبداع الشامل الذي يُصاغ ويُشَّكل تشكيلاً جديداً ليستحق أن نطلق عليه "الفن التشكيلي".

وينحاز خليل عبدالواحد للفنان التشكيلي في وصفه، إيماناً منه بالجهد الكبير الذي يبذله في سبيل توسيع رقعة الجمال في هذا العالم، وتحفيز عقل المتلقي لطرح الأسئلة، وقال: "الفنان التشكيلي هو من يستقي من محيطه مفردات ودلالات يُطوِّعها في خدمة فنه بصورة جديدة ومبتكرة، ليتفرد برؤاه الخاصة ويصوغ من خلالها أشكالاً أنيقة ومبهرة تلامس الروح وتستفز العقل في كثير من الأحيان، وتعكس فكر وانفعالات صاحبها بشكل جمالي، ما يخلق من الحزن أو الغضب أو الاستنكار عملاً فنياً قادراً على اختزال كل تلك الانفعالات والأفكار في مشهد واحد يشع بالجمال والسحر".

وأكد خليل عبدالواحد أن الفن التشكيلي يحظى باهتمام كبير في دبي، التي فتحت أبوابها للفن والفنانين، واحتضنت الموهوبين في مختلف المجالات، لتجسد التسامح في أجمل صورة، وتدعم الفنون بكل أشكالها، حتى أصبحت معرضاً فنياً مفتوحاً على العالم، وعززت بما تمتلكه من معارض وأحداث وفعاليات وبرامج ثقافية وفنية، حضورها كوجهة أولى للإبداع والمبدعين.

ولفت عبدالواحد إلى أن قيمة الفن تكمن في توصيله لرسالة الإبداع والسلام والتسامح، مؤكداً أن اللوحة الفنية تُغني عن 1000 كلمة، وأن العمل الإبداعي قادر على توصيل ما لا تستطيع الكلمة توصيله في كثير من الأحيان.

وتحدَّث مدير إدارة الفنون التشكيلية في "دبي للثقافة" عن الأدوات التي يجب أن تتوافر في الفنان التشكيلي، لافتاً إلى أنها محسوسة وغير محسوسة، ومؤكداً ضرورة توافرها معاً للوصول إلى منتَج إبداعي فني فريد ومتميز، وقال: "تتعدد أدوات الفنان، ومعها يتنوع إبداعه ويزداد عمقاً، وأبرز هذه الأدوات هي الخامة واللون والفكر والأسلوب والتقنية، حيث تشكل الخامة الخطوة الأولى التي تأخذ الفنان نحو فضاءات الإبداع، كما يُعد اللون أول نقطة التقاء بين العمل الفني والجمهور، ويعكس الحالة الانفعالية التي يمر بها صاحبه، أما الفكر فهو الذي يقدم مضمون العمل الفني، ومع الأسلوب يبدأ العمل بأخذ ملامحه وشكله ودلالاته، وباستخدام التقنية تسير عملية التشكُّل والتحوُّل إلى واقع، لتكتمل اللوحة شيئاً فشيئاً".

وذكر خليل عبدالواحد أن تعدد المدارس الفنية أثرى الساحة، وعمل على تعدد الأعمال الإبداعية، ما زاد مساحات الجمال، وعكس التنوع في الأفكار والأساليب.