عزة سند ـ العين

يحتفل المصريون اليوم بمطلع السنة المصرية القديمة رقم 6261، وهو التقويم الأول والرسمي والعالمي في التاريخ الإنساني، وهو تقويم شمسي وضعه قدماء المصريين بشكل دقيق من حيث ظروف المناخ والزراعة والمحاصيل خلال العام، واستمر عليها المزارع المصري لآلاف السنين حتى الآن.

ويقسم العام إلى 13 شهراً، ويعتمد على دورة الشمس، وبدأ قبل عصر الأسرات وتكوين الدولة المصرية الموحدة، واكتشف المصريون القدماء حينها السنة القمرية وقسموها لفصول وشهور وأيام وساعات، كما استطاعوا التفرقة بين السنة البسيطة والكبيسة، ما يمثل إعجازاً فلكياً في ذلك الوقت واعتمد التقويم المصري على فيضان النيل في تحديد بداية السنة.

وتتمثل شهور السنة بحسب التقويم في: "توت، بابة، هاتور، كيهك، طوبة، أمشير، برمهات، برمود، بشنس، بؤونة، أبيب، مسرى، نسيء" والشهر الأخير "نسيء" هو شهر قصير، ومدته خمسة أيام فقط، ويبلغ في السنة الكبيسة من التقويم الشمسي ستة أيام.

وقال عالم المصريات الكبير جيمس هنري بريستيد في كتابه "تاريخ مصر القديم": "إن هذا التقويم العظيم الذي كان يستعمل في عصر بعيد، هو بعينه الذي يستعمل في أيامنا هذه، فقد حمله يوليوس قيصر من مصر إلى روما وفاس، حيث وجد أنه أفضل تقويم، ثم ورثناه نحن عنها، وبذلك يكون قد استُعمل بغير انقطاع أكثر من ستة آلاف سنة.

يتابع: "و كان المصريون من أهل الوجه البحري وعاصمتهم "أون"، الذين عاشوا في نحو القرن الثالث والأربعين قبل الميلاد، هم أصحاب الفضل علينا فيه، ومن المهم أن نلاحظ أنه خرج من أيدي واضعيه الأولين، بشهوره الإثني عشر، والتي كان كل شهر منها ثلاثون يوماً، أفضل مما صار إليه بعد أن عدله الرومانيون"!