ولا شك أن المنتخب في مرحلته الجديدة، تحت إشراف المدير الفني الهولندي فان مارفيك، تعرض لهزة عنيفة في المباراة، وقضى أغلب الشوط الأول وهو يعاني حالة ارتباك نادرة، ولعله أسوأ شوط للمنتخب في العقدين الماضيين !

الأبيض الجديد بقيادة مارفيك، افتقد المباريات التجريبية للتشكيلة المرشحة للمباراة بسبب التقصير وعدم التقدير من المدرب، فرغم أنه قضى ثلاثة أسابيع أو أكثر بمعسكرات تدريبية بالنمسا والبحرين وماليزيا، ولكنه لم يطلب سوى مباراتين وديتين في يومين متتاليين بمعسكر البحرين أمام الدومينكان وسريلانكا، أشرك فيهما 25 لاعباً، وانتقى منهم التشكيلة المرشحة، ولكنه لم يشركها في أي مباراة تجريبية.

وبالتالي كان الشوط الأول من مباراة ماليزيا، هو المباراة التجريبية الوحيدة لهذه التشكيلة، التي افتقدت للتجانس والتفاهم وساد الأداء، العشوائية والارتباك والتوتر والأخطاء وعدم دقة التمريرات، وسجل الماليزيون هدفاً في الثواني الأولى وأضاعوا عدة أهداف مؤكدة بسبب رعونتهم وبراعة الحارس خالد عيسى، وتألق نجم المباراة علي مبخوت بتسجيل هدف التعادل بأدائه البطولي.

وفي استراحة ما بين الشوطين، قام المدرب بمحاولة لإصلاح الأخطاء عن طريق تغيير التعليمات والخطة، بالتراجع وتقارب الخطوط واللعب على المرتدات فانصلح الحال، ودخل اللاعبون الشوط الثاني، راغبين في التعويض وإثبات وجودهم ولعبوا بروح قتالية فعوضوا أخطاء مارفيك الاستراتيجية في خطة الإعداد وخطة المباراة والتشكيلة.

ومن أهم أخطاء مارفيك الدفع بخمسة لاعبين جدد في بداية المباراة، مما ساعد على جو الارتباك لهؤلاء اللاعبين أو باقي اللاعبين الأقدم، وهذا تهور غير محسوب من المدرب ويفتقد الأسس الفنية، وكان يمكن أن يتسبب في خسارة مهينة وفي تدمير مستقبل بعض اللاعبين الجدد.

أسوأ ما أزعجني عنجهية مارفيك ورفضه الاعتراف بأخطائه، وأقول له أنت "مبخوت " محظوظ ، ومدين للنجم الكبير على مبخوت، الذي أنقذك بهدفيه من مرمى النيران القاسية التي تستحقها، وأرجو أن تتعلم الدرس.. وللموضوع بقية.