دقت العجول اول مسمار في نعش الارتباط الاقتصادي بين فلسطين وإسرائيل، بعد أن أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه الانفكاك الاقتصادي مع إسرائيل جراء وقف استيراد نحو 120 ألف رأس عجل سنويا من إسرائيل، وسد احتياجات الفلسطينيين من اللحوم الحمراء عبر تعزيز الإنتاج المحلي والاستيراد المفتوح من الأسواق العربية.

ووصف الخبير الاقتصادي الدكتور أنور أبو الرب تداعيات قرار السلطة الفلسطينية بانه انفكاك اقتصادي حقيقي، لافتا إلى أن السلطة ستواجه تحديات اقتصادية في مقدمتها سيطرة الاحتلال على المعابر والموانئ.

وبين أن القرار يحمل مخاوف من قيام إسرائيل بعرقلة عملية استيراد التجار الفلسطينيين للعجول من الدول العربية أو الأوروبية، تحت ذريعة المخاطر المحتملة على الاقتصاد الإسرائيلي. حيث تورد إسرائيل نحو 97 في المئة من استهلاك العجول في الضفة الغريبة، فيما يشكل المنتج المحلي نحو ثلاثة في المئة فقط.

وأشار إلى وجود نحو 70 مزرعة من الأبقار في الضفة، مرجحا ان يؤدي قرار وقف الاستيراد من اسرائيل إلى مضاعفة أعداد المزارع المحلية.

ودعا وزارتي الاقتصاد والزراعة لوضع خطة متكاملة استنادا إلى حقائق السوق واليات التعامل مع الدول المجاورة لتجاوز كافة العراقيل الاقتصادية التي يحتمل أتن يفرضها الاحتلال.

واكد أن توقف الاستيراد من إسرائيل، يزيد من الانفكاك الاقتصادي، ويؤثر على مدخلات الضرائب والجمارك الإسرائيلية، فيما سيستفيد الجانب الفلسطيني بشكل أساسي من زيادة المدخلات المالية للسلطة.

وأشاد أبو الرب بالإعلان عن الاستيراد المفتوح ضمن سياسة السوق الحر، وإلغاء العمل في نظام الحصص ما يبسهم في سد احتياج السوق الفلسطيني من الكميات المطلوبة من المواشي سنويا، وخفض الأسعار نتيجة الانعتاق من الضرائب والجمارك الإسرائيلية.

وبحسب دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني في رام الله، فان نظام الحصص وفق بروتوكول باريس كان يسمح باستيراد ألفي رأس من الأبقار رفعت إلى أربعة آلاف رأس، لكن الكوتا أصبحت مفتوحة ما يمكن استيراد الأعداد التي يحتاجها السوق الفلسطينية.

وحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني يبلغ استهلاك المواطن الفلسطيني من اللحوم الحمراء سنويا نحو ثمانية كيلو غرامات، فيما يصل حجم الاستهلاك المحلي في الضفة وغزة إلى 40 ألف طن سنويا، منها 14 ألف طن من لحم الخراف، و12 ألف لحوم مستوردة مجمدة، و14 ألف طن من لحوم الأبقار المستوردة والمنتجة محليا.