رفضت الفصائل الفلسطينية، اعتذار السفير القطري في غزة محمد العمادي، حيث أجمعت الفصائل على أنَ العمادي يحاول ضرب الصف الوطني الفلسطيني وإطالة الانقسام الفلسطيني، تنفيذا للمخطط الإسرائيلي، وصولاً للانتهاء من المشروع التوسعي الاستيطاني، وعليه عدم الاعتذار، بل الامتناع عن التدخل بالشأن الفلسطيني مطلقاً والكف عن المزايدة على الدور المصري.

وعبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان الخميس، عن رفضها المطلق لتصريحات العمادي، وأكد عضو اللجنة المركزية للجبهة كايد الغول، في تصريح خاص لـ «الرؤية» أن «اعتذار العمادي ليس مقبولاً فلسطينياً، ولا يصح لأي دولة أن تصف أي حزب فلسطيني بالخيانة ومن ثم تأتي بالاعتذار».

وشدد على أن تصريحات العمادي بهذا التوقيت لم تكن عفوية، بل يحاول نقل صورة مفادها أن الأحزاب الفلسطينية من تطيل عمر الانقسام ولا تريد انهاءه.

وأشار الغول إلى أن النوايا القطرية المرفوضة تسعى إلى أشغال الساحة الفلسطينية بتناقضات داخلية، لإشغالها عن الخطر الحقيقي تجاه الممارسات الإسرائيلية، في توقيت يسبق الإعلان عن خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط المعروفة بـ «صفقة القرن»، والخطير أن قطر باتت تعمل على جني محصولها السياسي من خلال الضغط على حماس، والعمل على تسوية القضية الفلسطينية.

وتوجه أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح ماجد الفيتاني بسؤال لقطر «ماذا تريد من غزة؟»، وأضاف «التدخل القطري في الشأن الفلسطيني يترتب عليه إيذاء كبير للقضية الوطنية، ولا نريد اعتذار، ولكن نريد توضيح صريح لماذا قال العمادي تلك التصريحات، ولماذا تراجع؟».

وقال إن الوجود القطري في غزة، أصبح ملفت للنظر، وخاصة جراء إدخال الأموال لحماس عبر إسرائيل، ولا يستطيع أحد أن ينكر طبيعة الأموال القطرية ذات الاهداف السياسية، العاملة على ضرب المشروع الوطني الفلسطيني، وإدامه الحصار المفروض على غزة.

وتابع أن قطر تجني مقابل كل دولار موقف سياسي يجب أن يدفع من غزة، وإسرائيل تتحكم في المال من خلال قطر، لأنهاء المشروع الاستيطاني التوسعي الأخطر على القضية الفلسطينية.

بدوره، شدد عضو اللجنة المركزية للجبهة العربية الفلسطينية صلاح أبو ركبة على أن الفصائل والشعب الفلسطيني لديهما الوعي والإدراك السياسي، في الأطماع القطرية، بما يتعلق في القضية الفلسطينية.