تردد الأعمال الفنية للفنانة نجاة مكي بالمعرض الفردي الأول الذي يستضيفه المجمع الثقافي بإطلالته الجديدة، «إضاءات» صدى الكثير من الأصوات الوجودية والشاعرية، التي تنسج تناغماً بصرياً بين مقتنيات المعرض.

وترتكز أعمال مكي في المعرض الذي يستقبل رواده حتى 15 ديسمبر المقبل، على الألوان الصارخة لتحاكي انسيابية الإيقاع والتجريدية في الموسيقى للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور، إلى جانب منهجيتها في توصيل التراث.

ويأتي المعرض في سبعة أقسام معظمها بالقاعة الرئيسة للمجمع الثقافي مع غرفة أرشيفية بالطابق الأول، فيما تهدف تلك الأقسام إلى توضيح مسار الفنانة وأنماطها الفنية المختلفة على مدى يقارب 40 عاماً من مسيرتها الفنية.

ويقدم الجزء الأول من المعرض «تجريد التقاليد»، أعمال الدكتورة نجاة مكي والتي تدور حول العناصر التقليدية برؤية تجريدية، أما القسم الثاني فهو استعادة لغرفة مظلمة من معرض لوحاتها في مكتبة نادي الوصل عام 1987، عندما عرضت لوحاتها التي استخدمت بها ألوان الفلورسنت في صندوق أسود مع إضاءة سوداء.

ويسلط القسم الثالث من المعرض الضوء على أعمالها الأثرية ودراساتها عن العملات المعدنية تحت عنوان «مليحة»، ويسلط القسم الرابع «حقول الألوان» الضوء على استكشاف الفنانة للألوان والأشكال، إذ استكشفت الفنانة مجموعة من أنماط وألوان وعناصر التقاليد والعملة والآثار.

أما القسم الخامس، فيبدأ بعنوان «اليوميات» ويضم مجموعة من اللوحات المصغرة للفنانة التشكيلية على أرضية القاعة الرئيسة بالمجمع، بينما يحمل القسم السادس اسم «إضاءات»، ويتميز بالأعمال الكبيرة على قماش الكانفاس.

وتتدلى الأعمال في القسم السادس ببراعة من سقف المجمع الثقافي، بينما يزخر القسم الأخير من المعرض بالمواد الأرشيفية التي تركز على الجوانب المهمة والفعاليات في أعمالها الفنية.

ويسلط المعرض الضوء على مقاربتها المعاصرة لدلالات الرسم في سياق دولة الإمارات وخارجها، وهو ما يعكسه فكرها الفلسفي والذي يركز على تساؤلاتها المنهجية.

كما تُظهر أعمال نجاة مكي الجانب المعاصر المنفتح والتجريبي للفنانة، ويكشف تأثرها بدراستها وأسفارها وقضايا مجتمعها.