جمعني مؤخرًا حديث ثري عن الذكاء الاصطناعي مع خبير في هذا المجال، ولأن الحديث جاء بُعيد إدارتي لحوار حول أدب الخيال العلمي مع المتفردة الأستاذة نورة النومان كجزء من فعاليات هيئة الشارقة للكتاب في معرض موسكو الدولي للكتاب، شعرت بأن من الجميل الحديث عنه في هذا المقال.

حين نتحدث عن الخيال العلمي أو الذكاء الاصطناعي، يقفز إلى أذهاننا على الفور الروبوت أو الإنسان الآلي. اللافت للاهتمام، أن ذكر الروبوت لم يرد في الحديث عن أدب الخيال العلمي مطلقًا ولا أثناء مناقشة جوانب استخدام الذكاء الصناعي اليوم ومجالات تطوره.

المختصون من الجهتين ينفون هذا «الكليشيه» ويُبعدونه تمامًا.

في مقالٍ قفز إلى انتباهي بالصدفة مؤخرًا أيضًا للناقد السينمائي ماهر منصور وهو بعنوان «التنبؤ بنجاح الأفلام».. وتحديداً «الجمهور عايز كده» وقد نُشر في صحيفة الرياض، يتحدث منصور عن دور الذكاء الاصطناعي في فهم عقلية وتوجه الجماهير وبالتالي مساعدة منتجي الأفلام على التنبؤ بتلك الأكثر نجاحًا وإقبالًا في حال إنتاجها عن غيرها من الأفلام.

يحدثني الخبير في الذكاء الاصطناعي، أننا اليوم ندرب الحواسيب بتلقيمها كمًا هائلًا من المعلومات والبيانات ثم نجري عدة خطوات أهمها المبني على اللوغاريثمات التي تُمكن الحاسوب من تقديم مستوى عالٍ من التنبؤ وفي أية مجال أردنا، متحدثًا عن تجربته في توظيف الذكاء الاصطناعي في التوجيه الأسري، متمكنين عبره من تحديد نسبة ميل كل متقدم للطلاق بمدى جدوى الإصلاح من عدمه.

اليوم، نحن دولة بوزارة خاصة للذكاء الاصطناعي بقيادة معالي عمر بن سلطان العلماء، فكيف يبدو دمج هذا العامل الفاعل الحساس في المجتمع، الصناعات والتعليم؟ والمثير للاهتمام، كيف يمكن توظيفه يا ترى في مجالات الأدب والكتابة والنشر؟ وقبل كل شيء، هل وصلنا فعلًا إلى مرحلة نتساءل فيها، ترى من يعرف أكثر، نحن أم الحاسوب؟