تعتزم السفارة الألمانية ومعهد غوته (المركز الثقافي الألماني) في أبوظبي تنظيم ثلاثة برامج تجمع بين الترفيه والتدريب والتعليم في عدة مناطق مختلفة من الدولة قبل نهاية العام، بالتعاون مع دوائر حكومية ومعارض ومتاحف وجهات فنية في الإمارات.

تتضمن الفعاليات التي تبدأ اليوم وتستمر حتى 25 سبتمبر الجاري في الشارقة انطلاق برنامج «سِوا» التعليمي والخاص بمقتنيات المتاحف، وتشمل الفعاليات كذلك عرض سلسلة أفلام وورش عمل حول الفنون «Art and Film» مع معرض 421 في أبوظبي، ابتداء من 25 سبتمبر الجاري.

فيما ينطلق مهرجان العروض الأدائية بالتعاون مع سينما عقيل في دبي خلال الفترة من 6 إلى 12 ديسمبر المقبل.

برنامج متعدد الثقافات

يعتبر برنامج «سِوا» الذي تنظمه السفارة الألمانية بالتعاون مع هيئة الشارقة للمتاحف وهيئة متاحف برلين الحكومية ومؤسسة التراث الثقافي الروسي وجامعة العلوم التطبيقية في برلين ومعهد غوته، أول برنامج تعليمي نظامي متعدد الثقافات يعزز من بناء قدرات طواقم العمل بالمتاحف في العالم العربي وألمانيا.

وتستهدف فعاليات «سِوا» تبادل الأفكار حول الدراسات المتحفية الملائمة عبر القارات والثقافات بهدف تشجيع التعلم من الآخرين ومعهم.

تفكيك تزوير الفن

وتتضمن الفعالية الإماراتية الألمانية التي ستعقد 25 الجاري في معرض421 بأبوظبي سلسلة من الأفلام حول حياة الفنانين.

وتشمل الفعالية ورش عمل حول الفن والسينما يقدمها الرسام والمؤرخ الألماني ولفغانغ بيلتراتشي المشهور في عالم الفن والذي اعترف بمشاركته في أكبر عملية لتزوير الأعمال الفنية.

وستشهد الفعالية عرض فيلم وثائقي ألماني بعنوان «بيلتراتشي: فن التزوير»، الذي أخرجه أرني بيركنستوك في 90 دقيقة، ويستذكر فيه تفاصيل فضيحة تزوير الأعمال الفنية لفنان كلاسيكي مرموق أصبح خبيراً في التزوير.

وأنتج بيلتراتشي على مدى أربعة عقود تقريباً وباع المئات من اللوحات التي تماثل نمط 50 فناناً على الأقل من فناني القرن العشرين بمن فيهم ماكس إرنست وفيرناند ليجير وأندريه دران.

وأتقن بيلتراتشي التزوير لدرجة أنه تمكن من خداع كبار اختصاصيي المزادات وجامعي اللوحات في دور مزادات عالمية مثل سوثزبيز وكريستيز، ونجم هوليوود ستيف مارتن.

ختام ناجح

من جهة أخرى، اختتمت اليوم السبت وبنجاح فعاليات المهرجان السينمائي للتسامح الذي نظمته السفارة الألمانية ومعهد غوته، تحت رعاية وحضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح.

واستمرت فعاليات المهرجان على مدى أربعة أيام في كل من سينما عقيل بدبي ومنارة السعديات في أبوظبي، احتفاء بعام التسامح.

وانطلقت فعاليات المهرجان بعرض فيلم «التعصب»، الصامت للمخرج دافيد فارك غريفيث، وانتهت بعرض الفيلم الوثائقي الألماني «قلب جنين».

وتضمنت قائمة الأعمال السينمائية المعروضة فيلم الدراما الألماني «ستيكس» من إخراج فولفغانغ فيشر، والفيلم الوثائقي «مَخرج» للمخرجة كارين فينتر، والفيلم اللبناني «هلّأ لوين؟» للمخرجة نادين لبكي، بالإضافة إلى الدراما الأمريكية «لا تقتل عصفوراً ساخراً».

وقدمت أوركسترا الإمارات السيمفونية للناشئين عرضاً موسيقياً مساء أمس الجمعة بقيادة البروفيسور رياض قدسي، وعزفت قصيدة غنائية للتسامح ومقطوعات من أوبرا كارمن لجورج بيزيه، بالإضافة إلى عزف أوركسترا «بالاديو» لكارل جينكين ومقطوعات أخرى.