قاد مدرب الشارقة الوطني عبدالعزيز العنبري فريقه للتتويج بأول كأس سوبر إماراتي في تاريخه بعد تغلبه على شباب الأهلي بركلات الترجيح بنتيجة 4 ـ 3، وذلك بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي في اللقاء الذي جمع الفريقين مساء اليوم على استاد آل مكتوم في دبي.

ونجح العنبري في تسيير المباراة حسب خطته بالوصول إلى ضربات الترجيح في ظل النقص العددي الذي عانى منه فريقه بعد طرد مدافعه الحسن صالح في الدقيقة 30 من اللقاء، ساعده في ذلك عدم استفادة شباب الأهلي من النقص العددي وتحويله لنقطة لقوة لصالحهم، حيث لم تستطع تغييرات ردولفو أورابارينا الثلاثة التي أجراها في الشوط الثاني في قلب الأمور لصالح فريقه الذي عانى من هبوط مستوى العديد من العناصر المهمة في الشوط الثاني وفشل خط الهجوم في كسر الترسانة الدفاعية التي نظمها لاعبو الملك.

* ضربة موجعة

وتلقى مدرب شباب الأهلي ردولفو أورابارينا ضربة موجعة في الدقيقة العاشرة بإصابة لاعب الوسط ماجد حسن أثر تدخل قوي من لاعب الشارقة ماجد سرور، ما أضطره لإجراء تبديل طارئ بخروجه والدفع بالبديل عبدالله النقبي.

وظهرت على حسن علامات الإحباط، لا سيما أنه عائد من إصابة سابقة، ولم يحتمل اللاعب الجلوس على دكة الاحتياط لمتابعة المباراة حيث غادر إلى غرف الملابس بعد خروجه من الملعب فوراً.

وكادت متاعب أروابارنيا تتضاعف في الدقيقة 12 عندما سقط مهاجم الفريق لوفانور على أرض الملعب ليأذن الحكم بتدخل طبيب النادي الذي خرج مع اللاعب لتلقيه العلاج خارج الملعب ولم يهدأ بال المدرب الذي كان واقفاً على خط الملعب متابعاً علاج اللاعب وسير المباراة إلا حينما عاد لوفانور مجدداً لمواصلة اللعب.

* طرد الحسن صالح

تسببت تقنية الفيديو في طرد مدافع الشارقة الحسن صالح في الدقيقة 30، بعدما استدعى حكام الفيديو حكم الوسط محمد عبيد لمشاهدة اللقطة حيث دفع صالح بكوعه لاعب شباب الأهلي عبدالله النقبي، ليقرر الحكم طرده بعد مشاهدته للإعادة التلفزيونية.

وأجرى مدرب الشارقة تغييراً على طريقة لعبه لسد الفراغ الناجم عن طرد صالح بإرجاع لاعب الارتكاز ماجد سرور للدفاع بجانب الثلاثي عبدالله غانم وشاهين عبدالرحمن وخالد الظنحاني، وبقي شكوروف وحيداً في وسط الملعب، ما أدى لفقدان الشارقة لوسط الملعب مقابل الكثافة العددية لشباب الأهلي.

* تعزيزات هجومية

وللاستفادة من الناقص العددي في صفوف الشارقة عمد مدرب شباب الأهلي في الشوط الثاني إلى تنشيط الجبهة الهجومية عبر الدفع بالثنائي أحمد خليل بديلاً لعبدالله النقبي وفيديريكو كارتابيا بديلاً لدافيد مرياني، وبهذا يكون أورابارنيا استنفد جميع خياراته في التغييرات، ولا سيما أن الشارقة أجرى تغييراً مماثلاً بخروج الجناح الأيمن عمر جمعة ربيع وإشراك المهاجم محمد الشحي الذي يجمع بين الأدوار الهجومية والدفاعية لمساندة شكوروف في الوسط وتقليل الحمل عليه، في ظل اعتماد الفريق على التكتل الدفاعي واللعب على الهجمات المرتدة على قلها.

ودفع مدرب الشارقة العنبري بالمدافع سالم سلطان لتعويض خروج قائد الفريق شاهين عبدالرحمن بسبب الإصابة التي تعرض لها في الدقيقة 86.

وفي الوقت بدل الضائع أدخل العنبري سيف راشد في محل علي الظنحاني للاستفادة منه في تسديد ركلات الترجيح لإجادته التصويب من نقطة الجزاء.

* الرباعي الأجنبي

رمى مدرب الشارقة العنبري بثقله في المباراة مشركاً الرباعي الأجنبي (إيغور، منيديز، جوميز، شكوروف) منذ بداية اللقاء وهي أول مباراة يشارك فيها الرباعي معاً في الموسم الجديد، علما بأنها المشاركة الثانية للأوزبكي شكوروف بعد تعافيه من الإصابة التي ألمت به في مارس الماضي في مباراة ودية لبلاده أمام الصين، إلا أن مردودهم لم يرتق للمستوى المطلوب، خصوصاً إيغور كورنادو الذي كان يعول عليه العنبري كثيراً لحسم اللقاء مبكراً، إذ لم يستطع الهروب من الرقابة اللصيقة التي فرضت عليه من قبل دفاعات شباب الأهلي.

** سرور أصغر لاعب في السوبر

سجل لاعب الشارقة ماجد سرور اسمه في سجلات كأس السوبر باعتباره أصغر لاعب شارك في مباراة سوبر 2019، إذا ولد اللاعب في الـ 14 من أكتوبر 1997، يليه لاعب شباب الأهلي محمد جمعة (بيليه)، الذي يشاركه العام نفسه في الميلاد ولكنه يكبره بتسعة أشهر حيث ولد في 28 يناير 1997.