يحمل الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في طياته تجربة فرضتها الظروف لكنها تبقى جديرة بالمتابعة، ألا وهي تجربة تشيلسي في الاعتماد على لاعبيه الشباب من خريجي أكاديميته.

وبات تشيلسي أفضل فريق في تاريخ البريمييرليغ يسجل 11 هدفاً على التوالي بلاعبين من خريجي الأكاديمية، كما بات أول فريق يسجل 11 هدفاً على التوالي بلاعبين دون 21 عاماً، إضافة إلى أرقام قياسية أخرى خاصة بالأكاديمية وباللاعبين الشباب.

وتعرض الفريق اللندني من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى عقوبة الحرمان من التعاقدات لفترتي انتقالات بدءاً من الانتقالات الصيفية الماضية. والآن بعد خمس جولات من انطلاقة الموسم، تبدو العقوبة تصديقاً لمقولة «رب ضارة نافعة».

فلولا عقوبة الحرمان من التعاقدات، لما حصل لاعبون مثل تامي أبراهام وماسون ماونت وفيكايو توموري على فرصتهم مع الفريق الأول، وجميعهم دون 21 عاماً ومن خريجي أكاديمية تشيلسي للناشئين.

تامي أبراهام



بعدما حل ثانياً في ترتيب هدافي التشامبيونشيب (القسم الأدنى) الموسم الماضي، تساءل البعض عن مدى ملاءمة أبراهام للبريمييرليغ، خاصة بعدما ازدادت عليه الضغوط عقب إهداره ركلة الجزاء الحاسمة للبلوز في كأس السوبر الأوروبي أمام ليفربول.

غير أن اللاعب الإنجليزي النيجيري الأصل سرعان ما حسم هذا الجدال بتسجيله سبعة أهداف خلال خمس مباريات، اعتلى بها ترتيب هدافي الدوري بالمشاركة مع الأرجنتيني سيرخيو أغويرو مهاجم مانشستر سيتي.

وسجل أبراهام أهدافه بطرق متنوعة بين ضربات رأس وتسديد على الطائر ومن خارج منطقة الجزاء، ما يكشف عن موهبة هجومية متكاملة في طريقها للانفجار في الملاعب الإنجليزية.

ماسون ماونت



يرى الكثيرون ماونت بمثابة «فرانك لامبارد» جديد، وهو ما يؤمن به لاعب تشيلسي السابق ومدربه الحالي، حيث يضع عليه الكثير من الآمال هذا الموسم.

ولم يخيب ماونت الآمال، فسجل ثلاثة أهداف لتشيلسي حتى الآن هذا الموسم، وخاض مباراتين مع منتخب إنجلترا، ويبدو في طريقه لإعادة أسطورة لامبارد مرة أخرى.

فيكايو توموري



ربما هو اللاعب الأقل جذباً للأضواء قبل انطلاق الموسم، فلم يعرف عنه الكثيرون، حتى نال فرصته كأساسي أمام شيفلد يونايتد ثم أمام وولفرهامبتون، حيث قدم أداء مذهلاً بسبعة تدخلات وثلاثة التحامات وثلاثة تشتيتات، وجميعها ناجحة، إضافة إلى الهدف الذي سجله من تسديدة هائلة، والذي من المؤكد أنه سيبقى في أذهانه طوال العمر.

وبخلاف ثلاثي الأكاديمية المتألق، هناك بيلي غيلمور الذي شارك أمام شيفلد ويبلغ من العمر 17 عاماً فقط، إضافة إلى الثنائي المصاب كالوم هودسون أودوي وروبن لوفتوس شيك اللذين شاركا مع الفريق في الموسم الماضي.

ومع عودة الثنائي المصاب، فإن تشيلسي قد يشهد في مباراة واحدة مشاركة ستة لاعبين من الأكاديمية التي يراها البعض حالياً واحدة من أبرز أكاديميات الناشئين الإنجليزية في الوقت الحالي.