ليس من السهل أبداً أن تنهي الموسم بطلاً وأن تتوج بلقب بعد ربع قرن من الانتظار، وأن تبدأ موسماً جديداً بلقب وببطولة جديدة، بطولة كأس السوبر التي تلاعبت بأعصاب الجماهير مع تدشين الموسم الكروي الجديد، كانت تسير نحو شباب الأهلي في جميع تفاصيلها وأحداثها من البداية وحتى صافرة نهاية الوقت الأصلي للمباراة، بينما جاء سيناريو الختام مخالفاً لجميع التوقعات، عندما ابتسمت ركلات الترجيح للملك الشرقاوي الذي نجح في ترويض الظروف وقسوة الطقس والنقص العددي والتفوق التام لشباب الأهلي، الذي فعل كل شيء في وقت المباراة الأصلي، دون أن يدرك لاعبوه أن هناك من يجرهم نحو ركلات الترجيح التي قالت كلمتها وحسمت المواجهة لصالح الملك الشرقاوي.

قبل بداية المباراة كانت أغلب الترشيحات تصب نحو فوز محتوم لشباب الأهلي، وكان هناك شبه إجماع من المحللين والمراقبين على أفضلية الفرسان وقدرتهم على الحسم، واستند المراقبون على الأداء اللافت للفريق في بطولة كأس الخليج العربي، والذي وضعه في قائمة الأفضل جاهزية والأقرب لحسم مواجهة السوبر، وجاء أداء الفرسان في بداية المباراة مطابقاً للتوقعات وسط سيطرة وحصار تام للفريق في منتصف ملعب الخصم، وجاءت واقعة طرد مدافع الشارقة في توقيت مبكر من المباراة لترفع من مستوى الترشيحات لصالح الفريق الأحمر، وأصبحت مسألة حسم المواجهة مسألة وقت لا أكثر وسط استبسال دفاع الشارقة للحفاظ على التعادل وإنهاء المباراة بدون أهداف وتحقق للعنبري ما أراد وما خطط له. الشارقة الذي أنهى الموسم الماضي بطلاً للدوري أثبت أنه قادر على المواصلة بتحقيقه لقب السوبر، وفي المقابل أكد شباب الأهلي أنه شريك دائم ومنافس قوي على جميع البطولات، وبعيداً عن الفوز والخسارة قدم الفريقان مؤشراً واضحاً بأننا مقبلون على موسم استثنائي، وكلمة شكر تستحقها رابطة المحترفين التي أتقنت الإعداد لتدشين الموسم الجديد عبر كأس السوبر، الذي كان بمثابة الإعلان عن جاهزية الرابطة لانطلاقة الموسم الكروي.

كلمة أخيرة

العنبري حقق آخر لقب للدوري مع الشارقة وهو لاعب وحقق اللقب وهو مدرب في الموسم الماضي، وعاد ليكرر السيناريو ذاته هذا الموسم محققاً لقب السوبر كلاعب ومدرب فاستحق قبلة على الرأس.كلمة شكر تستحقها رابطة المحترفين التي أتقنت الإعداد لتدشين الموسم الجديد