الاثنين - 21 أكتوبر 2019
الاثنين - 21 أكتوبر 2019

اليافعي: لا مستحيل مع الإرادة.. وصعود كالمنجارو حفزني على النجاح

من رحم المعاناة يولد الإنجاز، هذا ما أثبته البحريني حكيم اليافعي (37 عاماً)، الذي ولد بقدمِ ونصف القدم، وزادت معاناته عندما تعرض لحادث مأساوي أدى إلى تدهور سيارته وتعرضه لكسور عدة، إلا أن ذلك لم يثنه عن خوض التحديات وتحقيق النجاح.

أمضى اليافعي مدة طويلة بدون ممارسة الرياضة، إلى أن تضاعف وزنه، فكان الخيار بين ممارستها أو تمضية بقية حياته على الكرسي المتحرك، وبعد عدة سنوات تمكن اليافعي من صعود رابع أعلى قمة جبلية في العالم «كالمنجارو» بتنزانيا في 2016، وقمة جبل مونت بلانك وقمة سويسرا، وأعلى قمة في السعودية «سودة سدير» مرتين، واجتاز سباق «سبارتان» أبها برقم قياسي وقمة بلسمر بعسير، ليحصد جائزة فارس البحرين للمغامرات والتحدي.

«الرؤية» حاورت البحريني حكيم اليافعي وكان اللقاء التالي:


حدثنا عن حياة اليافعي اليومية؟

أنا أب لثلاثة أبناء، أعمل إدارياً بإحدى الشركات الكبيرة في البحرين، حياتي بين العمل والعائلة والرياضة، إضافة إلى تحضيري الماجستير في إدارة الموارد البشرية.

ماهي أصعب فترة في حياتك الرياضية؟

في أول يوم مارست فيه رياضة المشي، حينما ابتعدت عن سيارتي لمسافة كيلومتر، توقفت ولم أكن قادراً على العودة لسيارتي بسبب نقص اللياقة، فرجعت لها «أحبو»، أثر فيّ ذلك الموقف كثيراً.

من كان يدعمك للاستمرار في ممارسة الرياضة؟

أمي وأبي كانا داعمين لي دائماً، زوجتي أيضاً ساعدتني كثيراً لإخراج أفضل إمكاناتي، كانت تقود السيارة بقربي أثناء المشي لأركب معها عندما أتعب.

ما أصعب فترة واجهتها؟

هي لحظة اتخاذي قرار البدء في ممارسة الرياضة، كنت فاقداً للأمل في حياتي بسبب الإعاقة وزيادة الوزن.

حدثنا عن بداية إنجازاتك؟

كنت في البداية أعاني من زيادة الوزن، وكان هذا في حد ذاته تحدياً بالنسبة لي، وبالفعل نجحت في إنقاص وزني، كان هذا أول تحدٍّ اجتازه بنجاح، وحفزني ذلك للمشاركة في ماراثون البحرين، وحصلت فيه على أول ميدالية في حياتي.

ماذا عن قمة كالمنجارو؟

بعد تخرجي في جامعة البحرين مباشرة، وكان ذلك عام 2016، قررت أن أكافئ نفسي بصعود رابع قمة جبلية في العالم، ذهبت مع مجموعة من «الهايكنغ»، اجتزنا مسافة 5200 كم ولم يتبق لنا سوى 600 متر، لكن نقص الأكسجين والأجواء الباردة جداً أجبرتنا على العودة.

وهل انتهى حلمك بتلك المحاولة؟

لا، ولأن الفشل أولى خطوات النجاح، كثفت التدريبات على مدى شهرين، وعدت مرة أخرى إلى كالمنجارو وتمكنت من الوصول إلى القمة .. كان ذلك كما أسلفت في 2016، والتقطت صورة بلباس التخرج.

بعد تسلق القمة الأعلى في أفريقيا .. هل واجهت أي تحديات؟

بالطبع، وكان على رأسها المثبطون، واجهت العديد منهم في مشواري، لكنني أستفيد منهم كثيراً لأنهم يضعونني في تحدٍّ مع نفسي، أخبروني بأنني معاق ولن أقدر، اليوم حققت الكثير، وما زال للمجد بقية.

ما الذي تحب أن يؤخذ عنك دائماً ؟

أكثر ما يفرحني هو مساهمتي في المشوار الرياضي لأفراد مجتمعي، أنا معاق لكنني غيرت حياة أشخاص بصحتهم الكاملة، أحب أن أذكر بالخير دائماً.

أين تقف الآن في مسيرتك الملهمة؟

أستعد حالياً لتسلق قمة غال في المغرب، وقريباً سأشارك في سباق «سبارتان» جبل شمس في عمان، ثم سأنطلق لأعلى قمة في روسيا وأتمنى أن أتسلق جميع قمم العالم الكبرى.

ما طموحاتك المستقبلية؟

أطمح إلى تأسيس فريق خليجي مشترك للهايكنغ، وما زلت أعمل على تأسيس اتحاد بحريني للهايكنغ مع وزارة الشباب والرياضة في مملكة البحرين.

#بلا_حدود