دخلت المدن الخليجية حلبة المنافسة العالمية من باب تطوير شبكات النقل، فيما تصدّر مترو دبي قائمة المشاريع الاجتماعية الاقتصادية والبيئية وفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة مزايا القابضة.

وأشار التقرير إلى أن الكثير من المدن، وفي مقدمتها مدينة دبي، تُراكم إنجازاتها يوماً بعد يوم لتصل حجم الاستثمارات الحكومية في تشييد وتطوير البنية التحتية للطرق والنقل إلى نحو 100 مليار درهم، في المقابل فإن خطط التطوير المتراكمة على شبكات الطرق وأنظمة النقل الجماعي أدت إلى توفير نحو 125 مليار درهم.

ونبه إلى أن مشروع مترو دبي يتصدر قائمة المشاريع ذات العوائد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية اللانهائية، رغم التشكيك من جدوى المشروع بداية العمل، إذ إن مشروع مترو دبي أسهم في رفع جدوى مشاريع سكك الحديد والنقل الجماعي على مستوى المنطقة، عند هذا المستوى من الكفاءة والمنافع المصاحبة لهذا المشروع، نظراً للمنافع المادية وزيادة الوظائف التشغيلية والزيادات المسجلة على قيم العقارات المجاورة لمحطات المترو والتوفير في تكاليف النقل وانخفاض الانبعاثات وتخفيض تكاليف الصيانة للطرق، في حين أسهم وبشكل مباشر في تقديم المدينة كوجهة سياحية عالمية.

وذكر التقرير أن تطوير شبكات النقل والمترو في السعودية، تشهد مزيداً من الاستثمارات والتركيز الحكومي المباشر خلال الفترة الحالية، وتمر تحولات جذرية على التخطيط العمراني المحفز لاستخدام النقل الجماعي لدى كافة المدن الرئيسية.

واكد التقرير أن هذه المشاريع تؤدي إلى إعادة هيكلة الاستثمارات على المشاريع العقارية والتجارية، بحيث تتكامل مع وسائل النقل الجماعية وتندمج معها في مكان واحد، ما ينعكس إيجاباً على استخدام وسائل النقل الجماعي في الأساس والتقليل من استخدام السيارات.

وأوضح أن رفع قيم التشغيل للنقل الجماعي في المملكة، من شأنه أن يخفف الضغط عن شبكات الطرق وتخفيف الازدحام المروري في كثير من المدن والمواقع التجارية والسكنية، وضمان الوصول إلى أعلى مستويات الكفاءة.

وشدد التقرير على أن هذه التطورات تقود لتحسين استخدام الأراضي، والحلول السكنية ذات الكثافة العالية، بدلاً من التركيز على مشاريع الفلل المنفصلة والتي تتكامل في المحصلة مع خطط بناء المدن الذكية وزيادة الربط بين المدن المتباعدة.

ولفت إلى أن المدن الحديثة على مستوى دول المنطقة، دخلت إلى المنافسة على المستوى العالمي من باب تطوير شبكات النقل والطرق وفق أعلى المعايير العالمية، حتى أنها تتجاوزها في كثير من المواقع في الوقت الحالي وعند اكتمال خطط التطوير الجاري تنفيذها.

وتوقع التقرير أن تتسارع وتيرة الاستثمارات التي تستهدف تطوير قطاعات النقل والمواصلات، وبشكل خاص مشاريع السكك الحديد على مستوى دول المنطقة خلال السنوات المقبلة، مدعومة بالنمو السكاني الكبير في الدرجة الأولى، إضافة إلى الاستمرار في طرح الكثير من المشاريع العقارية والصناعية والسياحية، ومشاريع قطاع الطاقة التقليدية والمتجددة على حد سواء.

ولفت التقرير إلى أن حكومات دول المنطقة تسعى إلى زيادة حصص القطاع من الميزانيات المخصصة عاماً إثر عام، وذلك في ظل النتائج الإيجابية لهذه المشاريع في خلق فرص العمل وزيادة النمو الاقتصادي، ذلك بضخ المزيد من الاستثمارات على القطاعات الحيوية كقطاع النقل والطاقة والسياحة.

وشدد على أن هذه التوجهات تنعكس إيجاباً على نمو قطاع الإنشاءات بشكل مباشر، إذ يجري في الوقت الحالي تنفيذ مشروعات مستقبلية تتجاوز قيمتها 300 مليار دولار على مستوى دول المنطقة، ستقودها إلى مواقع متقدمة على مستوى الصناعة والمنافسة على المستوى العالمي.

وبَيَّنَ أن الاستمرار في تطوير وتوسيع الطرق بات أمراً غير ممكن لمحدودية الأراضي، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التوسع والصيانة.