بلغت قيمة إصدارات الصكوك المحلية 5.5 مليار دولار أمريكي (20.2 مليار درهم) في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، بحسب وكالة ستاندرد آند بورز (أس آند بي) التي توقعت أن تصل قيمة الإصدارات بنهاية العام الجاري إلى معدلاتها نفسها في العام الماضي عند 9.5 مليار دولار (34.86 مليار درهم).

ووفق التقرير الخاص بالتمويل الإسلامي الذي عرضته الوكالة أمس في دبي، تصدرت ماليزيا إصدارات الصكوك خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري بواقع 45.6 مليار دولار، تبعتها إندونيسيا 19.3 مليار دولار، ثم السعودية 16 مليار دولار.

وقال مدير أول، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي وتصنيف المؤسسات المالية في الوكالة، محمد دمق، إن الصكوك الخضراء بلغت قيمتها في الوقت الحالي نحو 1.5 مليار دولار منها قرابة 600 مليون دولار في الإمارات.

وأشار إلى أن إصدارات الصكوك تشهد نوعاً من التعافي بعد الركود الذي شهدته عام 2018، حيث بلغت إصدارات الصكوك 113 مليار دولار في الأشهر الثمانية الأولى من العام 2019، مقابل 84.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام 2018، بارتفاع 34 في المئة.

وارتفع الإصدار بالعملة الأجنبية 35.5 في المئة أو بمقدار 23.8 مليار دولار في 2019 مقابل 17.6 مليار دولار عام 2018.

وأوضح دمق أن الارتفاع لم يأت من المُصْدرين الاعتياديين، مشيراً إلى أنه وفقاً للأرقام الجديدة والأداء في الأشهر الثمانية الأولى من العام، نعتقد أن إجمالي الإصدارات سيتراوح بين 140- 150 مليار دولار في عام 2019 مرتفعاً من 131 مليار دولار عام 2018.

وأوضح أن المُصْدرين يواصلون تفضيل السندات التقليدية في منطقة الخليج بسبب غياب المعايير الموحدة والتعقيدات المرافقة لإصدار الصكوك مقارنة بالسندات التقليدية.

وأشار دمق إلى أن المخاطر الجيوسياسية وأسعار النفط تبقى المحدد الأساسي للنمو الاقتصادي والتقييمات في المنطقة، متوقعاً أن يبلغ سعر برميل النفط 60 دولاراً للبرميل، ولكن ارتفاع سعر البرميل يعني تراجعاً لاحتياجات التمويل والإصدارات في منطقة الخليج.

وأشار إلى أن ما حدث في السعودية من استهداف لمنشآت شركة أرامكو لن يدفع باتجاه تغيير التقييم لدول المنطقة أو السعودية، لافتاً إلى أنه لا بد من النظر إلى مسار أسعار النفط.

وحول أداء البنوك الإسلامية، قالت الوكالة في تقريرها «كان نمو البنوك الإسلامية أضعف من نمو البنوك التقليدية في 2018، ولكنها توقعت نمو إجمالي الأصول بمعدل نمو متوسط نتيجة للتحسن الطفيف في النمو الاقتصادي في الخليج، بدعم من الإنفاق على المبادرات الاستراتيجية، واستقرار توقعات سعر النفط عند 60 دولاراً للبرميل في الفترة بين عامي 2019 و2020.

من جانبه، قال محلل رئيسي، تصنيفات شركات التأمين في «أس آند بي»، أمير موجيك، إن هناك العديد من التحديات التي تواجهها شركات التأمين التكافلي من ناحية تلبية المتطلبات المالية والإيرادات، مشيراً إلى أن نحو 40 في المئة من شركات التأمين التكافلي في الإمارات لا تلبي المتطلبات، فيما لا تتجاوز نسبة الشركات التقليدية التي لا تتوافق مع المتطلبات المحددة من قبل هيئة التأمين 10 في المئة.