قدمت مواهب فنية إماراتية مسرحيتي «النافذة» و«مدن من رماد»، على خشبة معهد الشارقة للفنون المسرحية، ضمن أعمال اختيار عروض مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة في دورته الثامنة، أمس الأول، والتي تستمر حتى غد الأربعاء، بمشاركة 19 عرضاً مسرحياً.

وشهد المسرح عرضاً لعائلة مسرحية جديدة تطل لأول مرة على الخشبة، وهي أسرة المخرج الإماراتي خليل إبراهيم المكونة من الابن الممثل والأب «المخرج»، حيث حقق الثنائي في عرضهما «النافذة» نجاحاً لافتاً، بفطرتهما المنسجمة مع النص وهو ما بدا واضحاً أمام الجمهور.

وأكد المخرج خليل إبراهيم على عدم رغبته في المشاركة بالمهرجان، لكن ابنه دفعه لذلك بعد أن اختار له النص واقترح عليه تمثيل دور البطولة.

وحول قصة العرض، أضاف: «إن العرض من المسرحيات الميكروسكوبية التي يصل وقت عرضها إلى نصف ساعة من خلال الزوجة الشابة التي تجهد نفسها للفت انتباه زوجها الذي لا يكف عن الجلوس في العتمة والتحديق من النافذة نحو البناء المقابل غير آبه بشريكة حياته، وهنا تتصاعد الأحداث للتعرف على السر الذي يدفع الرجل إلى تأمل النافذة من دون حركة».

فيما أوضح الممثل الصاعد محمد خليل «قدم والدي نص «النافذة» للكاتب البولندي إيرنيوش أردنسكي برؤية مسرحية جديدة لا تخلو من المتعة على مستوى المشاهدة».

ويتحفظ محمد خليل على فكرة أن الفن بالوراثة معتبراً أنه بالعدوى والموهبة التي تضمن استدامة العطاء الفني.

من جهة أخرى، قدم المخرج الإماراتي يوسف محمد القصاب مسرحية «مدن من رماد» للكاتب هارولد بنتر، قائلا «أغلب نصوص بنتر تكون متشابهة إلى حد ما فهي تتحدث عن العلاقة ما بين المرأة والرجل، وقصة المسرحية باختصار تتحدث عن امرأة تعاني من ذكريات سيئة بسبب ويلات الحرب ولكنها تتذكر بأسلوب غريب وخيال أغرب أحداث الحرب».

وتابع: تتجلى الصعوبة في أن هذا النص ليس مطروقاً، إضافة إلى التقيد بثيمة السينوغرافيا التي تعتمد على الصناديق السوداء.

فيما ذكرت الممثلة الشابة أسيل زين العابدين أنها قدمت شخصية ريبيكا التي أدت عدة أدوار في النص، وتعبر عن كل أنواع النساء اللائي لا يعانين من الحروب الدامية بل من صراعات نفسية داخلية.

أما الممثل عبدالعزيز أنور فأشار إلى مفهوم الحداثة والمسرح الرقمي وكيفية توظيفه لخدمة النصوص الكلاسيكية.