يأخذ متحف اللوفر أبوظبي زواره في رحلة تتجاوز المكان عبر معرض فني يستكشف لحظات تاريخية تعد الأبرز في تاريخ الفن الحديث، حيث يجتمع الفنانون والنحاتون والمصورون مع الكتّاب والموسيقيين والشعراء في مشهد ثقافي استثنائي.

ويضم المعرض الذي ينطلق غداً تحت عنوان «لقاء في باريس: بيكاسو وشاغال وموديلياني وفنانو عصرهم» أكثر من 80 قطعة فنية ضمن ستة مقاطع زمنية وموضوعية، تتنوع بين لوحات ومنحوتات وصور فوتوغرافية لأساطير مطلع القرن العشرين (1900-1939) مثل بابلو بيكاسو ومارك شاغال وأميديو موديلياني.

وسائط متنوعة

تكشف الأعمال الفنية في المعرض عن تيارات فنية متنوعة للفنانين الطليعيين، رغم أن معظمهم أبدى اهتماماً بالفن التصويري، فضلاً عن أن المعرض يقدم معظم الأعمال الفنية من مجموعات مركز بومبيدو في فرنسا. وجاءت معظم اللوحات الفنية بالألوان الزيتية والطباشير والفحم والحبر الصيني على وسائط متنوعة منها القماش والورق الملصق على قماش، أما المنحوتات فصممت من الحجارة والبرونز والإسمنت والجص المطلي، في حين طبعت الصور «الباريسية» على الجلاتين والفضة.

موطن الفنانين

يتمحور المعرض الفني الجديد الذي يستمر إلى السابع من ديسمبر المقبل حول الدور الذي لعبته العاصمة الفرنسية باريس باعتبارها مركزاً للابتكار والتبادل الثقافي، وحول الفنانين الذين هاجروا إليها من جميع أنحاء أوروبا وآسيا وأمريكا والمعروفين حالياً باسم «الفنانين الطليعيين»، قبل الحرب العالمية الأولى.

ويفتتح المعرض بعمل بارز لبيكاسو يعد من أوائل أعماله التي أنجزها في باريس ويشهد على نزعته الجلية للألوان الحادة والأسلوب التعبيري، وذلك ضمن القسم الأول من المعرض بعنوان «أساطين الألوان» من الوحشية (حيث استخدمت الألوان الصريحة والمفرطة) إلى التجريدية.

وينتقل زوار المعرض إلى القسم الثاني «التكعيبيون الأجانب» للاطلاع على الأعمال الفنية التي نفذت خلال انتشار الحركة التكعيبية، وتظهر في الأعمال الفنية وجوه وأشكال تحولت إلى سطوح هندسية بألوان موحدة.

ممارسات كلاسيكية

أما القسم الثالث فيأتي باسم «شاغال ومجمع لاروش»، الذي يرمز إلى «باريس الأجانب»، فيما استمدت معظم الأعمال موضوعها من الحياة الريفية الصامتة والصعبة.

ويسلط القسم الرابع «باريس في عيون..»، الضوء على المصورين الأجانب الذين ارتادوا باريس في الفترة بين الحربين العالميتين.

ويطلع زوار المعرض على الأعمال الفنية للمرحلة التكعيبية وذلك ضمن القسم الخامس «موديلياني وفنانو حي «مونمارتر ومونبارناس» الذي يضم منحوتات ورسومات وصوراً شخصية تمزج بين التأثيرات من خارج أوروبا والصفاء الشكلي.

وفي القسم الأخير «مدرسة باريس» يشاهد الزوار مجموعة من الصور الشخصية خلال حقبة «السنوات المجنونة» في الفترة من 1920-1929.