عقد معهد الشارقة للتراث أمس ندوة استباقية لملتقى الشارقة للراوي 2019، الذي سيُكشف عن تفاصيله اليوم، قدمها رئيس المعهد الدكتور عبدالعزيز المسلم، وجاءت تحت عنوان: «التراث الثقافي رؤية أهم المنابع والمؤثرات».

وسلط المسلم الضوء على ستة عناصر أساسية في مكونات التراث الثقافي الإماراتي وهي الساحل، القيظ، المعتقدات الشعبية، المطر، الحرف والمهن الشعبية، والفنون الشعبية.

وأشار إلى أن المطر كان جزءاً من التراث فهو مصدر للحياة ووسيلة للطهارة وكان يستعمل للاستطباب وله طقوس وصلاة وأغان، منوهاً بأن هناك معتقدات شعبية كثيرة إلا أن أبرزها أنه يطرد الأرواح الشريرة.

وأوضح الفرق بين المهن والحرف التقليدية، فالحرفة لها منتج يجري تصنيعه مثل صانع السفن، أما المهنة فليست منتجاً حرفياً كحفار الآبار مثلاً، مشيراً إلى أن مهن الساحل تختلف عن البادية، وهنالك مهن مشتركة مثل حفر القبور وبعض المهن المستحدثة كالخياط الرجل، وبعض المهن الوافدة مثل صناعة الحلوى.

وأشار إلى أن الفنون الشعبية تنقسم إلى قسمين أصيلة ووافدة، ومنها العيالة وهي أم الفنون، واليولة وهي استعراض كبار القوم وسط العيالة، فضلاً عن فن العازي الذي يسمى بـ «يواب» وهو فن حربي شبيه بالعيالة مسجل في اليونسكو باسم الإمارات وسلطنة عُمان.

أما الآهال فهو فن إنشادي جميل من دون آلات، وهو فن إماراتي خالص، ومن فنون البدو «الحربية» التي دخلت عليها الطبول حديثاً، أما فنون الساحل التي جاء معظمها من أفريقيا فتشمل كلاً من فن الليوا، المديمة، النوبان وهو فن من النوبة قائم على طبل الطنبورة والهبان، ومن فنون الساحل الشرقي الهبان وفن الويلية شبيه بفن المديمة ولكنه فن عربي وليس وافداً من أفريقيا؛ أما «المالِد» فيعمل به عند النذر وهو شبيه باحتفال المولد النبوي ويعد من الفنون الصوفية.