تكفلت القيادة العامة لشرطة دبي برعاية طفل آسيوي بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، لتوفير العلاج والمسكن والتعليم حتى انتهاء فترة محكومية والديه المسجونين في قضايا مالية، وذلك في بادرة إنسانية ترسخ حقوق الأطفال في نيل حياة كريمة.

وتفصيلاً، قال مدير مركز شرطة نايف العميد الدكتور طارق محمد نور تهلك، إن والدة الطفل البالغ من العمر أربعة أعوام كانت تقضي فترة محكوميتها في سجن النساء بدبي، عاهدة برعاية الطفل إلى والده الذي كان بدوره يعاني من مشاكل مالية أدت إلى الحكم عليه بالسجن، ونظراً لعدم وجود أقارب يعهدون إليهم برعاية الطفل، فقد حرصت شرطة دبي بالتنسيق مع الجهات المعنية على توفير ملجأ له.

وبيّن العميد طارق أن الطفل كان يفتقد الأوراق الثبوتية بسبب المشاكل المالية التي يعاني منها والداه، كما أنه بحاجة إلى علاج فوري لإصابته بمرض جلدي، إضافة إلى تلعثمه في الكلام، وعلى الفور نسق قسم التواصل مع المركز ومع السفارة الخاصة بهم والجهات المعنية لاستخراج أوراق ثبوتية وجواز سفر له، كما تواصل الفريق مع مستشفى لطيفة لتقديم العلاج للطفل الذي استلزم بقاؤه فيه مدة أسبوعين لحين تماثله للشفاء التام، ثم جرى تحويله إلى مؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والأطفال والتي اهتمت بتعليمه وتطوير قدراته في النطق والحديث، وحرصت على اصطحابه لزيارة والدته في السجن بصورة دورية.

وأوضح أن والدة الطفل تسلمته بعد خروجها من السجن وتعهدت بالاهتمام به ورعايته، وعادت به إلى وطنها، كما أن والد الطفل خرج بدوره من السجن وتسلم وظيفة جديدة تكفل له ولأسرته حياة كريمة.

وقال العميد إن والدي الطفل بعد قضاء فترة محكوميتهما واستلامهما الطفل، جاءا إلى شرطة دبي يقدمان شكرهما الجزيل على البادرة الإنسانية تجاه طفلهما، مؤكدين أنها المرة الأولى التي يشهدان فيها هذا العطاء اللامحدود عبر خدمات علاجية وتعليمية وقانونية مجانية، مكنتهما من بدء حياة جديدة تكفل لطفلهما الوحيد عيشاً كريماً.