سواء أكانت الصواريخ أم الطائرة بدون طيار، التي قصفت معمل أرامكو النفطي في المملكة العربية السعودية، قد أطلقها الحوثيون من اليمن أو الحرس الثوري وميليشياته من العراق، فإن المصدر واحد وهو إيران.

إن إيران هي من زودت الميليشيات الحوثية والعراقية بالبالستي والطائرات بدون طيار، وبالتالي فإن من اقترف هذه الجريمة، وجرائم قصف المدن السعودية الآمنة، وهدد أمن دولة الإمارات العربية المتحدة هي إيران، وهذه الحقيقة معروفة، ومُعلنة من قبل المسؤولين الإيرانيين أنفسهم، وهذا يعني بالتأكيد أن دول الخليج العربي باتت مهددة ومحاصرة من اليمن والعراق لوجود ميليشيات تابعة لإيران في كلا البلدين.

وحسب قناة «سي أن أن» الأمريكية، فإن هذه الصواريخ انطلقت من أراضٍ عراقية، وسبق أن كتبنا على صفحات «الرؤية»، ملفات عن القواعد الإيرانية وحجم سلاحها، وميليشياتها، ومعسكرات الحرس الثوري، وحزب الله اللبناني في العراق.

كانت إيران ولا تزال، ترسل صواريخ مع قواعد ومنصات إطلاق إلى قواعدها في (جرف الصخر)، وفي بلدة (النخيب) المتاخمة للحدود السعودية، وفي (بلد)، وفي (آمرلي)، وقرب بغداد، وقد فضحت التفجيرات التي قامت بها طائرات بدون طيار، التي قيل إنها مجهولة المصدر، رغم اعتراف إسرائيل بمسؤوليتها عنها، حجم السلاح الإيراني المخزن في العراق.

إن هذه الصواريخ، وطائرات الدرون نُقلت من إيران إلى العراق و«على عينك يا تاجر»، فهل لنا أن نعتقد أن الإدارة الأمريكية، لم تكن تعرف أو ترى، وهي التي تراقب العالم من خلال أجهزتها الاستخباراتية المنتشرة في عموم المنطقة وخاصة العراق، الذي توجد فيه قواتها.

فإذا كانت أمريكا لا تعرف فهذه مصيبة، وإذا كانت تعرف بوجود كل هذه الأسلحة الإيرانية على أرض العراق فالمصيبة هنا أعظم، وفي أغلب الظن أن واشنطن تعرف وتعلم بكل شيء، إذن لماذا لم تتحرك للتصدي لطرق وصول هذه الأسلحة للعراق؟ وما هي مآرب أمريكا من هذا التهاون مع إيران وميلشياتها ونفوذها في العراق؟ وهل تنتظر واشنطن حرب خليج ثالثة؟

من المعروف أن هذه الترسانة من الأسلحة الإيرانية لتهديد دول الخليج العربي وليست لتحرير فلسطين، فالمنطقة ما عادت تتحمل أي انفجار أو أزمة حقيقية، ومن واجب أمريكا كبح جماح إيران من أجل سلام المنطقة والعالم.