حديث الساعة هذه الأيام، نتائج تقرير التقييم الشامل عن مستوى الخدمات في 600 مركز خدمة حكومي، حيث تم الإعلان عن أفضل خمسة مراكز وأسوأ خمسة مراكز، وقد أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، توجيهاته بقوله: وجّهنا بتغيير مديري أسوأ المراكز فوراً وإحلالهم بمديرين يعرفون كيفية التعامل مع الجمهور!

وكما يعلم الجميع، فقد نال مركز الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية بالفجيرة المركز الأفضل، وكان المركز الأسوأ من نصيب مكتب بريد الخان في الشارقة. ولي هنا وقفة بعيدة تماماً عن شخوص المديرين أو طبيعة الخدمات الـمُقدَّمة في المراكز، بل حديثي مُنصب على التباين الكبير بين العقليات التي كانت تدير المراكز ذات الخدمات الأفضل والعقليات التي تدير المراكز الأسوأ.

مجموعة من المراجعين أشادت بمركز الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية بالفجيرة، من حيث التميز والسرعة المطلوبة في تخليص المعاملات عبر كوادر وطنية تملك الكفاءة اللازمة، فضلاً عن فخامة المركز من مبنى وأثاث، وحرص القائمين عليه من خلال توفير كل شروط السعادة والراحة للمراجعين، كما أن القائمين على المركز قاموا بإشراك المتعاملين في تصميم الخدمات التي تُقدّم لهم. في الخان ليس من الضروري أن نذكر التفاصيل فيكفي أن ندرك غياب جميع الخصائص السابقة عنه.

ماهي العقلية التي كانت تدير المركز الأفضل؟ أعتقد أن قراءتها ليست معضلة ! فنحن في مركزٍ يقدّم خدمات حيوية للمواطنين في دولةٍ رائدة ولها سمعة وضّاءة إقليمياً ودولياً، لذا يجب علينا المحافظة على الريادة والسمعة بتقديم أفضل ما لدينا من خدمات والعمل دوماً على تطويرها وإسعاد الجمهور.

أما العقلية التي كانت تدير المركز الأسوأ، فهي بالتأكيد تعتقد أن ريادة الدولة أتت بالمصادفة ! وأن «الأمور طيبة» لذا فلا داعي للمتابعة والإشراف على سير العمل لهذا السبب، أما التطوير والتحديث فهي «شعارات مُملة» لذا فلا داعي للتعب وبذل المجهود !

طريقة إدارتك لعقلك تصنع فارقاً أكبر مما تتخيّل!