كل المؤشرات تقول إن موسم دوري الخليج العربي للمحترفين، الذي ينطلق غداً في موسمه رقم 46، سيكون مختلفاً، وحافلاً بالمنافسات الساخنة، بعد عودة شمس نادي الشارقة للشروق والتوهج الموسم الماضي، بانتزاعه اللقب وعودته إلى ساحة المنافسة وتحديات الكبار بعد ربع قرن من الغياب والعصيان، وبعد أن استوعب الكبار الأربعة، العين وشباب الأهلي والجزيرة والوحدة، درس الدوري القاسي والمرير على بعضهم، الموسم الماضي، حيث كان الشارقة عنيداً في كسب التحدي والفوز بالسباق.

الظروف تغيرت، وعمليات مداورة اللاعبين وبعض المدربين استمرت، والعديد من اللاعبين البارزين، تركوا ناديهم الأم، وانتقلوا إلى أندية أخرى، بعد إغراءات بعقود كبيرة، وبعضهم دخل في نزاعات قضائية، والآخر دفع غرامات باهظة، والعديد من أسماء محترفين أجانب جدد تم جلبهم، ليصنع ذلك كله بيئة أكثر سخونة وتنافسية، نحو انتزاع اللقب الكبير في الكرة الإماراتية.

والشك الوحيد هو في إمكانية جذب ذلك الزخم الكروي للجماهير الذواقة، لاستكمال عناصر التألق في دوري الخليج، ولا أعتقد أن سياسات وإجراءات إغراء الجماهير الكروية بالحضور والانتظام في المدرجات ستفلح في تحقيق مبتغاها، لأن رابطة المحترفين التي تحاول بلا هوادة، ولكنها لم تنجح في ذلك رغم حسن النوايا.

وبعيداً عن الحضور الجماهيري، فإن دوري الخليج العربي سينتظر لعدة أسابيع وجولات لاستكشاف المنافسين الأكثر جدية واستقراراً وتكاملاً، لدخول حلبة المنافسة الشرسة على اللقب.

وأعتقد أن أكثر فريق نجح في حشد أسلحته ودعم صفوفه بالمحليين والأجانب كان فريق الجزيرة، الذي أراه أخطر المرشحين للقب، خاصة بعد ضمه النجم عموري ومدافع الوسط المتألق عامر عبدالرحمن، بجوار البرازيلي الخطير كينو لاعب بيراميدز المصري، والمغربي مراد باتنا المنتقل من الوحدة، والصربي كوسانوفيتش والجنوب أفريقي سيريرو، إلى جانب نجومه الآخرين، الذين انضم منهم ثمانية إلى صفوف المنتخب الإماارتي بقيادة النجم الهداف علي مبخوت، وأعتقد أن هذه المجموعة المميزة قادرة على إثبات نفسها في مقدمة المندفعين نحو اللقب.

وبالتأكيد فإن شباب الأهلي الشارقة والعين والوحدة سيحضرون بقوة، ولهذا تفاصيل سنعود إليها عما قريب.الدوري سينتظر لعدة أسابيع وجولات لاستكشاف المنافسين الأكثر جدية واستقراراً وتكاملاً